تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن شجاعته وجرأته: قال أبو بكر بن بالويه: سمعت ابن خزيمة يقول: كنت عند الأمير إسماعيل بن أحمد، فحدث عن أبيه بحديث وهم في إسناده، فرددته عليه، فلما خرجت من عنده قال أبو ذر القاضي: قد كنا نعرف أن هذا خطأ، منذ عشرين سنة، فلم يقدر واحد منا أن يرده عليه، فقلت له: لا يحل لي أن أسمع حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيه خطأ أو تحريف فلا أرده. أبو بكر محمد بن جعفر قال: سمعت ابن خزيمة وسئل: من أين أوتيت العلم؟ فقال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ماء زمزم لما شرب له" (1) وإني لما شربت سألت الله علما نافعا". قال أبو حاتم بن حبان التميمي: ما رأيت على وجه الأرض من يحفظ صناعة السنن ويحفظ ألفاظها الصحاح وزياداتها، حتى كأن السنن كلها بين عينيه إلا محمد بن إسحاق بن خزيمة فقط. قال الذهبي: ولابن خزيمة عظمة في النفوس، وجلالة في القلوب لعلمه ودينه، واتباعه السنة. وكتابه في التوحيد مجلد كبير. وقال الحاكم: فضائل إمام الأئمة ابن خزيمة عندي مجموعة في أوراق كثيرة، ومصنفاته تزيد على مائة وأربعين كتابا سوى المسائل، والمسائل المصنفة أكثر من مائة جزء، قال: وله فقه حديث بريرة في ثلاثة أجزاء.

توفي رحمه الله سنة إحدى عشرة وثلاثمائة.

موقفه من المبتدعة:

- قال أبو زكرياء يحيى بن محمد العنبري: سمعت ابن خزيمة يقول: ليس

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا) · الجزء ٥ · الصفحة ٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا)ج ٥ · ص ٢٣