تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المتقن لروايته، الصادق في حكايته، القيم بدين الله عز وجل، المستن بسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، إمام المسلمين، والناصح لإخوانه من المؤمنين، فقال له الرجل: يا أبا خليفة، ما تقول في قوله: القرآن كلام الله غير مخلوق؟ فقال: صدق والله في مقالته. وقمع كل بدعي بمعرفته. قوله الصواب، ومذهبه السداد. هو المأمون على كل الأحوال، والمقتدى به في جميع الفعال. فقال له الرجل: يا أبا خليفة، فمن قال القرآن مخلوق؟ قال: ذاك الرجل ضال مبتدع ألعنه ديانة، وأهجره تقربا إلى الله عز وجل، بذلك قام أبو عبد الله أحمد بن حنبل رضي الله عنه، مقاما لم يقمه أحد من المتقدمين، ولا من المتأخرين. فجزاه الله عن الإسلام وعن أهله أفضل الجزاء. (1)

قاسم بن زكريا المطرز (2) (305 ه)

هو الإمام العلامة المقرئ المحدث الثقة، أبو بكر القاسم بن زكريا بن يحيى البغدادي، المعروف بالمطرز. حدث عن سويد بن سعيد، ومحمد بن الصباح الجرجرائي، وإسحاق بن موسى الأنصاري وطبقتهم. وحدث عنه أبو حفص الزيات وعبد العزيز بن جعفر الخرقي، ومحمد بن المظفر وعدد كثير. صنف المسند والأبواب، وتصدر للإقراء. توفي رحمه الله في صفر سنة خمس وثلاثمائة وهو في عشر التسعين. وكان ثقة مأمونا، أثنى عليه الدارقطني وغيره.

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا) · الجزء ٤ · الصفحة ٥١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا)ج ٤ · ص ٥١٧