تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رجع إلى الغرب، وأقبل على شأنه. قال ابن مخلوف: الفقيه الورع الزاهد الإمام الثقة العابد العالم العامل، صاحب الفضائل الجمة مع فصاحة لسان ونزاهة وعدالة وعلو همة. استشهد ومعه خمس وثمانون رجلا كلهم فاضل خير في حرب بني عبيد -لعنهم الله-. توفي سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة.

موقفه من الرافضة:

- قال الدباغ في معالم الإيمان: وكان أبو الفضل ممن خرج لقتال بني عبيد مع أهل القيروان لما كان يعتقد من كفرهم.

قلت -أي التنوخي-: قال أبو بكر المالكي رأى أن الخروج مع أبي يزيد الخارجي، وقطع دولة بني عبيد فرضا، لأن الخوارج من أهل القبلة لا يزول عنهم الإسلام، ويرثون ويورثون، وبنو عبيد ليسوا كذلك، لأنهم مجوس زال عنهم اسم المسلمين، فلا يتوارثون معهم ولا ينتسبون إليهم. (1)

- جاء في السير: فلما قام أبو يزيد مخلد بن كنداد الأعرج، رأس الخوارج على بني عبيد، خرج هذا الممسي معه في عدد من علماء القيروان لفرط ما عمهم من البلاء، فإن العبيدي كشف أمره وأظهر ما يبطنه حتى نصبوا حسن الضرير السباب في الطرق بأسجاع لقنوه يقول: العنوا الغار وما حوى والكساء وما وعى وغير ذلك، فمن أنكر ضربت عنقه وذلك في أول دولة الثالث إسماعيل، فخرج مخلد الزناتي المذكور صاحب الحمارة، وكان زاهدا فتحرك لقيامه كل أحد، ففتح البلاد وأخذ مدينة القيروان، لكن عملت الخوارج كل قبيح حتى أتى العلماء أبا يزيد يعيبون عليه، فقال: نهبكم

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا) · الجزء ٥ · الصفحة ١٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا)ج ٥ · ص ١٥٩