الطائفتين من المؤمنين في أعمال الصالحات، حتى فضل بعضهم على بعض درجات. قال الله عز وجل: ﴿لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكلا وعد الله الحسنى والله بما تعملون خبير (10)﴾ (1) فوعدهم الله عز وجل كلهم بالحسنى، بعد أن فضل بعضهم على بعض. وقال عز وجل: ﴿لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة﴾ ثم قال: ﴿وكلا وعد الله الحسنى﴾ (2)
وكيف يجوز لهذا الملحد في الدين أن يسوي بين إيمانه وإيمان جبريل، وميكائيل، ويزعم أنه مؤمن حقا؟ (3)
موقفه من القدرية:
- قال رحمه الله: فإن سائلا سأل عن مذهبنا في القدر؟ فالجواب في ذلك قبل أن نخبره بمذهبنا: أنا ننصح للسائل، ونعلمه أنه لا يحسن بالمسلمين التنقير والبحث عن القدر، لأن القدر سر من سر الله عز وجل، بل الإيمان بما جرت به المقادير من خير أو شر: واجب على العباد أن يؤمنوا به، ثم لا يأمن