تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

موقفه من الرافضة والجهمية والخوارج والمرجئة والقدرية:

قال الآجري في الشريعة:

وقد كان أبو بكر بن أبي داود رحمه الله أنشدنا قصيدة قالها في السنة وهذا موضعها وأنا أذكرها ليزداد بها أهل الحق بصيرة وقوة إن شاء الله: أملى علينا أبو بكر بن أبي داود في مسجد الرصافة في يوم الجمعة لخمس بقين من شعبان سنة تسع وثلاثمائة فقال تجاوز الله عنه:

تمسك بحبل الله واتبع الهدى ... ولا تك بدعيا لعلك تفلح

ودن بكتاب الله والسنن التي ... أتت عن رسول الله تنجو وتربح

وقل: غير مخلوق كلام مليكنا ... بذلك دان الأتقياء وأفصحوا

ولا تغل في القرآن بالوقف قائلا ... كما قال أتباع لجهم وأسجحوا

ولا تقل: القرآن خلق قراءته ...

وقل يتجلى الله للخلق جهرة ... كما البدر لا يخفى وربك أوضح

وليس بمولود وليس بوالد ... وليس له شبه تعالى المسبح

وقد ينكر الجهمي هذا وعندنا ... بمصداق ما قلنا حديث مصرح

رواه جرير عن مقال محمد ... فقل مثل ما قد قال في ذاك تنجح

وقد ينكر الجهمي أيضا يمينه ... وكلتا يديه بالفواضل تنضح

وقل: ينزل الجبار في كل ليلة ... بلا كيف جل الواحد المتمدح

إلى طبق الدنيا يمن بفضله ... فتفرج أبواب السماء وتفتح

يقول: ألا مستغفر يلق غافرا ... ومستمنح خيرا ورزقا فيمنح

روى ذاك قوم لا يرد حديثهم ... ألا خاب قوم كذبوهم وقبحوا

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا) · الجزء ٥ · الصفحة ٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا)ج ٥ · ص ٦٤