تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٩٤٣ - [٥] وَعَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ أَرَى رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ حَتَّى أَرَى بَيَاضَ خَدِّهِ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ٥٨٢].

٩٤٤ - [٦] وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إِذَا صَلَّى صَلَاةً أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ. رَوَاهُ البُخَارِيُّ. [خ: ٨٤٥].

ــ

٩٤٣ - [٥] (عامر بن سعد) قوله: (عامر بن سعد) أي: ابن أبي وقاص، وهكذا المتعارف إذا ذُكِر أحد من الصحابة، بل ومن غيرهم أيضًا مطلقًا، فهو محمول على المشاهير منهم؛ كعبد اللَّه يراد به ابن مسعود، وكالحسن يراد به البصري، وأمثال ذلك.

وقوله: (بياض خده) في بعض النسخ: (خدَّيه).

٩٤٤ - [٦] (سمرة بن جندب) قوله: (أقبل علينا بوجهه) أي: في حال التسليم بأحد شقّ وجهه، أو بعد التسليم كما يأتي في حديث البراء: فإنه -ﷺ- كان ينصرف عن يمينه أو يساره في الأغلب، وكان قد يستقبلهم مستدبرًا للقبلة أيضًا في بعض الأحيان، فقد روى البخاري ومسلم (١): أنه -ﷺ- كان إذا فرغ من صلاة الفجر استقبل بوجهه أصحابه، وقال: هل رأى أحدكم رؤيا؟ كان يطلب رؤيا فيها بشرى بفتح مكة، وقد

= الْمَذْهَبِ، وَبِلَفْظِ: "كَثِيرًا" عَلَى أَكْثَرِ الرِّوَايَاتِ، وَفِي النَّوَافِلِ بِخِلَافِ ذَلِكَ، وَقَدِ اعْتَرَضَ عَلَى النَّوَوِيِّ ابْنُ جَمَاعَةَ، وَتَبِعَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ بِأَنَّهُ -ﷺ- لَمْ يَنْطِقْ بِهِمَا كَذَلِكَ، وَإِنَّمَا يُجْمَعُ بَيْنَ الرِّوَايَتَيْنِ، بِأَنْ يُقَالَ هَذَا مَرَّةً وَهَذَا مَرَّةً، وَالِاتِّبَاعُ إِنَّمَا يَحْصُلُ بِذَلِكَ لَا بِالْجَمْعِ. "مرقاة المفاتيح" (٢/ ٧٥٣).

(١) "صحيح البخاري" (١٣٨٦)، و"صحيح مسلم" (٢٢٧٥).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٣ · الصفحة ٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٣ · ص ٧٧