رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرَزينُ. [حم: ٥/ ١٦٥].
* * *
٢٣ - باب الجماعة وفضلها
ــ
لمذهب الشافعي رحمة اللَّه عليه، وقد مرّ جوابه (١).
٢٣ - باب الجماعة وفضلها
اختلف في الجماعة في أنها سنة أو واجبة أو فرض عين أو كفاية، فقيل: إنها فرض عين إلا من عذر، وهو قول أحمد وداود وعطاء وأبي ثور، [وعن ابن مسعود وأبي موسى، الأشعري [وغيرهما] قالوا: من سمع النداء، ثم لم يجب فلا صلاة له، وقيل: على الكفاية، قال الطيبي (٢): وظاهر نصوص الشافعي رحمة اللَّه عليه يدل على أنها من فروض الكفاية وعليه أكثر الصحابة، وقيل: إنها سنة مؤكدة في حكم الواجب، وهو مذهب أبي حنيفة وأصحابه رحمهم الله، قال الشيخ ابن الهمام (٣): وفي (الغاية): قال عامة مشايخنا: إنها واجبة وتسميتها سنة لوجوبها بالسنة.
وفي (البدائع) (٤): تجب على العقلاء البالغين الأحرار القادرين على الجماعة من غير حرج، وإذا فاتته لا يجب عليه الطلب في المساجد بلا خلاف بين أصحابنا، وإن
(١) قَالَ ابْنُ الْهُمَامِ: حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ، رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ، وَهُوَ مَعْلُولٌ بِأَرْبَعَةِ أُمُورٍ: انْقِطَاعِ مَا بَيْنَ مُجَاهِدٍ، وَأَبِي ذَرٍّ، فَإِنَّهُ الَّذِي يَرْوِيهِ عَنْهُ؛ وَضَعْفِ ابْنِ الْمُؤَمَّلِ، وَضَعْفِ حُمَيْدٍ، مَوْلَى عَفْرَاءَ، وَاضْطِرَابِ سَنَدِهِ. "مرقاة المفاتيح" (٣/ ٨٣٠).
(٢) "شرح الطيبي" (٣/ ٢٧).
(٣) "شرح فتح القدير" (١/ ٣٤٥).
(٤) "بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع" (١/ ١٥٥).