تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَإِنْ قُطعْتَ وَحُرِّقْتَ، وَلَا تَتْرُكْ صَلَاةً مَكْتُوبَةً مُتَعَمِّدًا، فَمَنْ تَرَكَهَا مُتَعَمِّدًا فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ، وَلَا تَشْرَبِ الْخَمْرَ فَإِنَّهَا مِفْتَاحُ كُلِّ شَرٍّ. رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ. [جه: ٢٤١٤].

* * *

١ - باب المواقيت

ــ

الخالصة الكاملة، قيل: هو أعلى من الحب كأنه دخل في خلال القلب.

وقوله: (وإن قطعت) بالتشديد والتخفيف، والأول أشهر وأظهر وأبلغ، (وحرقت) صحِّح بالتشديد لا غير.

وقوله: (فقد برئت منه الذمة) أي: ذمة اللَّه، والذمة بالكسر: العهد والكفالة.

١ - باب المواقيت

أي: بيان أوقات الصلاة، جمع ميقات، والوقت: الزمان المفروض لأمر، وهو أخص من المدة؛ لأنه مطلق امتداد حركة الفلك من المبدأ إلى المنتهى، والزمان أخص من المدة؛ لأنه الامتداد المقسوم، والوقت سبب لوجوب الصلاة، وفي الحقيقة السبب هو خطاب اللَّه كما بيِّن في أصول الفقه، والحكمة في تعيين الأوقات الخمس، أما في الفجر فلأنه لما كان في الليل نائمًا غافلًا عن شكر نعم اللَّه من السكون والأمن والعافية، وكان معطَّلًا من تحصيل أسباب معاشه في حكم الميت، أوجب اللَّه سبحانه الصلاة بظهور النهار الذي هو سبب لتحصيل أسباب المعيشة، وشكرًا عليه لما أحياه اللَّه بوجود النهار، وتلافيًا لما مضى من التقصيرات، ثم لِمَا حصل في النهار من تحصيل الأسباب وابتغاء فضل اللَّه وحصول الرزق من المطاعم والمشارب وغيرهما فَرضَ صلاة الظهر

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٢ · ص ٣٢٨