تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٧) كتاب الصوم

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

٧ - كتاب الصوم

الصوم والصيام مصدرا صام، وهو في اللغة الإمساك من أي شيء كان، قال اللَّه تعالى: ﴿إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا﴾ [مريم: ٢٦]، وقال الشاعر:

خيلٌ صيامٌ وخيلٌ غيرُ صائمةٍ ... تحتَ العَجَاجِ وَأخرى تعلُكُ اللُّجُمَا

أي: ممسكة عن الصهيل، وفي الشرع: إمساكٌ مخصوص، واختلفوا في أن الصوم أفضل أم الصلاة؟ والمشهور عند الجمهور أن الصلاة أفضل من سائر الأعمال لحديث: (واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة) رواه أبو داود وغيره (١)، وقيل: الصوم أفضل لحديث النسائي عن أبي أمامة (٢) قال: (أتيت النبي -ﷺ-، وقلت: يا رسول اللَّه! مرني بأمر آخذه عنك، قال: عليك بالصوم، فإنه لا عدل له)، وصوم رمضان من أركان الإسلام المعلوم كونه من الدين بالضرورة، وكان فرضيته في شهر شعبان سنة اثنتين من الهجرة على رأس ثمانية عشر شهرًا بعد ما صرفت القبلة إلى الكعبة بشهر، ثم المعتبر في ابتداء الصوم أول طلوع الصبح عند الجمهور، وقيل: استنارته، وهو مروي عن عثمان وحذيفة وابن عباس وطلق بن علي وعطاء بن أبي رباح والأعمش، قال مسروق:

(١) أخرجه ابن ماجه (٢٧٧).

(٢) "سنن النسائي" (٢٢٢٢).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٤ · الصفحة ٣٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٤ · ص ٣٩٥