تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٩٤١ - [٣] وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رضي الله عنهما-: أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- كَانَ يُعَلِّمُهُمْ هَذَا الدُّعَاءَ كَمَا يُعَلِّمُهُمُ السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ، يَقُولُ: "قُولُوا: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ٥٩٠].

٩٤٢ - [٤] وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ -رضي الله عنه- قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِي صَلَاتِي، قَالَ: "قُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا، وَلَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ، وَارْحَمْنِيْ إِنَّكَ أَنْتَ الغَفُوْرُ الرَّحِيمُ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٨٣٤، م: ٢٠٧٥].

ــ

٩٤١ - [٣] (ابن عباس -رضي الله عنهما-) قوله: (كما يعلمهم السورة من القرآن) تنبيهًا على غاية الاهتمام، وتوصية للمحافظة على ذلك، ولذلك كان يأمر به بقوله: (قولوا)، وذهب بعض السلف إلى وجوبه حتى أمر بإعادة الصلاة إذا تعمد في الترك (١).

٩٤٢ - [٤] (أبو بكر الصديق -رضي الله عنه-) قوله: (اللهم إني ظلمت نفسي ظلمًا كثيرًا) قال النووي في (الأذكار) (٢): هكذا ضبطنا "ظلمًا كثيرًا" بالثاء المثلثة في معظم الروايات، وفي بعض روايات مسلم: (كبيرًا) بالباء الموحدة، وكلاهما حسن، وقال: ينبغي أن يجمع بينهما فيقول: (ظلمًا كثيرًا كبيرًا) (٣).

(١) قَالَ النَّوَوِيُّ: ذَهَبَ طَاوُسٌ إِلَى وُجُوبِهِ، وَأَمَرَ ابْنَهُ لإِعَادَةِ الصَّلَاةِ حِينَ لَمْ يَدْعُ هَذَا الدُّعَاءَ فِيهَا، وَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّهُ مُسْتَحَبٌّ. "مرقاة المفاتيح" (٢/ ٧٥٣).

(٢) "الأذكار" (ص: ١٢٧).

(٣) قال القاري: وَالأَظْهَرُ فِي الْجَمْعِ أَنْ يَقُولَ مَرَّةً كَذَا وَمَرَّةً كَذَا، أَوْ يَأْتِي فِي الْفَرَائِضِ بِالْمُخْتَارِ مِنَ =

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٣ · الصفحة ٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٣ · ص ٧٦