تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٨ - باب ما على المأموم من المتابعة وحكم المسبوق

* الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

١١٣٦ - [١] عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي خَلْفَ النَّبِيِّ -ﷺ- فَإِذَا قالَ: "سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ" لَمْ يَحْنِ أَحَدٌ مِنَّا ظَهْرَهُ حَتَّى يَضَعَ النَّبِيُّ -ﷺ- جَبْهَتَهُ عَلَى الأَرْضِ. مُتَّفقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٨١١، م: ٤٧٤].

ــ

٢٨ - باب ما على المأموم من المتابعة وحكم المسبوق

بأن تكون أفعاله تلو أفعال الإمام وعقيبها لا معًا ولا سابقًا كما ستعلم من الأحاديث، وقوله: (وحكم المسبوق) عطف على (ما).

الفصل الأول

١١٣٦ - [١] (البراء بن عازب) قوله: (لم يحن) أي: لم يَعْوَجْ ولم يَثْنِ ويعطف ظهره للسجود بضم النون وكسرها، حنى يحني ويحنو لغتان من ضرب ونصر.

وقوله: (حتى يضع النبي -ﷺ- جبهته على الأرض) فالسنة أن المأموم يتخلف عن الإمام في أفعال الصلاة، قال الطيبي (١): وإن لم يتخلف جاز إلا في تكبيرة الإحرام؛ إذ لا بد أن يصبر المأموم حتى يفرغ الإمام منها (٢)، وقد دلت الأحاديث

(١) "شرح الطيبي" (٣/ ٦٩).

(٢) في هامش "بذل المجهود" (٣/ ٥٤٦): أن متابعة الإمام عند أبي حنيفة بطريق المقارنة، وعند الأئمة الثلاثة بطريق المعاقبة، بل المقارنة عندهم مفسدة لو كانت في التحريمة، وأما في غير التحريمة فمكروهة غير مفسدة خلافًا لمالك فعنده مفسدة في التسليم أيضًا، وأما مسلك الصاحبين فهما لم يقولا بالمقارنة في التحريمة رواية واحدة، وفي غير التحريمة اختلف النقل، فقيل: هما مع أبي حنيفة، وقيل: لا بل مع الجمهور، واللَّه أعلم.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٣ · الصفحة ٢٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٣ · ص ٢٦٠