تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٠ - باب صفة الصلاة

* الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

٧٩٠ - [١] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- جَالِسٌ فِي ناحِيَةِ الْمَسْجِدِ، فَصَلَّى (١)، ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "وَعَلَيْكَ السَّلَامُ، ارْجِعْ فَصَلِّ، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ". فَرَجَعَ. . . . .

ــ

١٠ - باب صفة الصلاة

وصفت الشيء وصفًا وصفةً، فالهاء عوض الواو كالوعظ والعظة وكالوعد والعدة، فالوصف والصفة مصدران بمعنى واحد في اللغة، وفي عرف المتكلمين: الوصف ذكر ما في الموصوف من الصفة، والصفة ما فيه من المعنى، فالوصف كلام الواصف، والصفة هي المعنى القائم بذات الموصوف، فقول القائل: زيد عالم وصف لزيد لا صفة له، والعلم القائم به صفته لا وصفه، فقيام الوصف بالواصف وقيام الصفة بالموصوف، ولا ينكر إطلاق الوصف بمعنى الصفة، لكن الظاهر الشائع ما ذكرنا.

ثم المراد بالصفة في (صفة الصلاة) الصفات النفسية الذاتية التي هي أجزاء عقلية لماهية الصلاة الصادقة على الأجزاء الخارجية التي هي أجزاء لهويتها، كالقيام والقراءة والركوع والسجود وغيرها، فالإضافة من قبيل إضافة الجزء إلى الكل، ويمكن أن يحمل الصفة ههنا على معنى الوصف، أي: وصف الصلاة بما فيه من الأجزاء، ولما كانت الصلاة عرضًا كانت أجزاؤها صفات وأعراضًا كالعرض واللون للسواد مثلًا، فافهم.

الفصل الأول

٧٩٠ - [١] (أبو هريرة) -رضي الله عنه- قوله: (وعليك السلام) بالواو، وهكذا السنة في

(١) وَفِي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ: فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا تَحِيَّةُ الْمَسْجِد، والرَّجُلُ الذي دخل المسجد =

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٢ · الصفحة ٥٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٢ · ص ٥٣٢