تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٤ - باب التَّنظيف والتَّبكير

ــ

لمن أطاعه وشاكر له.

٤٤ - باب التنظيف والتبكير

النظافة: النقاوة، نظف ككرم فهو نظيف، ونظّفه تنظيفًا فتنظف، والمراد ههنا تنظيف البدن بالغسل، وقص الشارب، وقلم الأظفار، وحلق العانة، ونتف الإبط، وتنظيف الثياب، واستعمال الطيب، والتبكير بتقديم الباء على الكاف بمعنى الإتيان بكرة، وبمعنى المبادرة إلى الشيء، والمجيء إليه في أول الوقت أيّ وقت كان، ولا يختص بالبكرة، وكل من بادر إلى الشيء فقد بكّر إليه وابتكر وأبكره وباكره، كذا في (القاموس) (١)، والمراد به ههنا هو المعنى الأخير، وعن سهل بن سعد -رضي الله عنه- قال: ما كنا نقيل ونتغدى إلا بعد الجمعة (٢) خوفًا من فوات التبكير إليها.

وقال الكرماني (٣) في تفسير (كنا نبكر بالجمعة ونقيل بعد الجمعة): أي نبادر لصلاتها قبل القيلولة، وقال: التبكير العمل في أول الوقت، وأول كل شيء باكورته، ومنه حديث: (لا تزال أمتي على سنتي ما بكروا بصلاة المغرب)، وحديث: (بكروا بالصلاة في يوم الغيم) (٤)، أي: حافظو عليها وقدموها، وحديث: (لا تعلموا أبكار أولادكم كتب النصارى) (٥) أي أحداثكم، وبكر الرجل بالكسر: أول ولده، فحقيقة التبكير

(١) "القاموس المحيط" (ص: ٣٣٢).

(٢) أخرجه البخاري (٩٣٨)، ومسلم (٨٥٩)، وابن ماجه (١٠٩٩).

(٣) "شرح الكرماني" (٦/ ٢٢).

(٤) أخرجه البخاري (٥٩٤)، والنسائي (٤٧٤)، وابن ماجه (٦٩٤)، وأحمد (٢٣٠٥٥)، وابن حبان (١٤٦٣).

(٥) انظر: "المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام" (١٥/ ٣١٦)، و"تاج العروس" (١٠/ ٢٤٠).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٣ · الصفحة ٤٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٣ · ص ٤٩٨