تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٢٤٠ - [٢٢] وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ أَبَاهُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ -رضي الله عنه- كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللَّهُ، حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ أَيْقَظَ أَهْلَهُ لِلصَّلَاةِ، يَقُولُ لَهُمْ: الصَّلَاةَ، ثُمَّ يَتْلُو هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى﴾ [طه: ١٣٢]. رَوَاهُ مَالِكٌ. [ط: ٢٥٩].

* * *

٣٤ - باب القصد في العمل

ــ

١٢٤٠ - [٢٢] (ابن عمر) قوله: (الصلاة) بالنصب والرفع.

٣٤ - باب القصد في العمل

أصل القصد الاستقامة في الطريق كقوله تعالى: ﴿وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْهَا جَائِرٌ﴾ [النحل: ٩]، ثم استعير للتوسط في الأمور، ومنه قوله -ﷺ-: (القصد القصد) (١) أي عليكم بالقصد من الأمور في القول والفعل، والتوسط بين طرفي الإفراط والتفريط، وحديث: (عليكم هديا قصدًا)، أي: طريقًا معتدلًا، وحديث: (ما عال من اقتصد) أي: ما افتقر من لا يسرف في الإنفاق ولا يقتر، والقصد في العمل محمود وموجب للدوام، وأسلم من عروض الملال المفضي إلى الترك، وأدخل في أداء حق النفس والأهل، كما نطقت به الأحاديث، قالوا: الاقتصاد على نوعين، اقتصاد بين محمود ومذموم كالتوسط بين الجور والعدل والبخل والجود، وهذا أريد بقوله تعالى: ﴿وَمِنْهُمْ

= يَعْنِي سُلُوكَ السَّفَرِ الظَّاهِرِ، كَمَا يُقَالُ: ابْنُ الْوَقْتِ، لِمَنْ يُحَافِظُ أَوْقَاتَهُ وَيُرَاعِي سَاعَاتِهِ لِيُرَتِّبَ طَاعَاتِهِ. "مرقاة المفاتيح" (٣/ ٩٣١).

(١) أخرجه البخاري (٦٤٦٣).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٣ · الصفحة ٣٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٣ · ص ٣٤٦