تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٤٥٠ - [٢٥] وَعَنْ أَبِي عُمَيْرِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ عُمُومَةٍ لَهُ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ-: أَنَّ ركْبًا جَاؤُوا إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- يَشْهَدُونَ أَنَّهُمْ رَأَوُا الْهِلَالَ بالأَمْس، فَأَمَرَهُمْ أَن يُفْطِرُوا، وَإِذا أَصْبحُوا أَن يَغْدُو إِلَى مُصَلَّاهُمْ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ. [د: ١١٥٧، ن: ١٥٥٧].

ــ

الفطر وأكل طعام ولم يبق لهم بعد ذلك، كان التأخير موجبًا لكثرة الجماعة وازياد اجتماع الناس مع أنه قد تطرق ضعف وفتور يمنع عن الإسراع والاستعجال بخلاف الأضحى، فإن بعد الصلاة ذبحًا وتصدقًا وأكلًا فيناسب الاستعجال، وقد حكي عن ابن عمر -رضي الله عنهما- وهو الإمام في رعاية السنة أنه كان يروح إلى المصلى بعد طلوع الشمس، وهو لا ينافي تأخير الصلاة، ففي الخروج إلى المصلى مبادرة إلى الامتثال واستعجاله إلى الحضرة.

١٤٥٠ - [٢٥] (أبو عمير بن أنس) قوله: (عن أبي عمير) بلفظ التصغير، (ابن أنس بن مالك) قيل: كان أكبر أولاد أنس -رضي الله عنه-، كذا في (التقريب) (١).

وقوله: (عن عمومة) العمومة جمع عم كالبعولة جمع بعل كقوله تعالى: ﴿وَوَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ﴾ [البقرة: ٢٢٨]، ويجمع العم على أعمام وعمومة وأَعَمّ وأعمُمون، ويجمع البعل على بعال وبعولة وبعول، ويجيئان بمعنى المصدر أيضًا كالأبوة والخؤولة.

وقوله: (جاؤوا) أي: بعد الزوال، وقد جاء في رواية ابن ماجه والدارقطني أنهم قدموا آخر النهار، ولفظه عن أبي عمير بن أنس حدثني عمومتي من الأنصار من أصحاب رسول اللَّه -ﷺ- قالوا: أغمي علينا هلال شوال فأصبحنا صيامًا، فجاء ركب من آخر النهار فشهدوا عند رسول اللَّه -ﷺ- أنهم رأوا الهلال بالأمس، وقد جاء في رواية: بعد زوال الشمس، وهذا هو المذهب عندنا، قال في (الهداية) (٢): فإن غم الهلال وشهدوا عند

(١) "التقريب" (ص: ٦٦١).

(٢) "الهداية" (١/ ٨٥).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٣ · الصفحة ٥٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٣ · ص ٥٦٣