تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٠٥١ - [١٣] وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ -وَقَدْ صَعِدَ عَلَى دَرَجَةِ الْكَعْبَةِ-: مَنْ عَرَفَنِي فَقَدْ عَرَفَنِي، وَمَنْ لَمْ يَعْرِفْنِي فَأَنَا جُنْدُبٌ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: "لَا صَلَاةَ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَلَا بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ إِلَّا بِمَكَّةَ إِلَّا بِمَكَّةَ إِلَّا بِمَكَّةَ". . . . .

ــ

١٠٥١ - [١٣] (أبو ذر) قوله: (على درجة الكعبة) هي الآن خشب فيه درج على هيئة المنبر، موضوع على سمت باب الكعبة على جنب زمزم، فإذا أريد إدخال الناس الكعبة يجر ويلصق ببابه فيصدر عليها ويدخل، ثم جيء به في محله، فيحتمل أن يكون في ذلك الزمان كذلك، ويحتمل أن يكون بكيفية أخرى (١)، كذا في شرح الشيخ.

وقوله: (من عرفني فقد عرفني) أي: بصدق اللهجة والتحري التام في القول كما قال رسول اللَّه -ﷺ-: (ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء على أصدق لهجة من أبي ذر)، والشرط والجزاء وإن اتحدا لفظًا لكنهما اختلفا معنى على طريقة قوله: أنا أبو النجم وشعري شعري أي: المعروف بالفصاحة والبلاغة.

وقوله: (ومن لم يعرفني) جزاؤه محذوف، أي: فليعرفني حتى تطمئن نفسه بصدق ما أنقل عن رسول اللَّه -ﷺ-.

وقوله: (وأنا جندب) بضم الدال وفتحها اسم أبي ذر -رضي الله عنه-.

وقوله: (إلا بمكة) مكرر ثلاثًا، وليس في بعض النسخ إلا اثنين، وبه تقوية

= وَالْعُذْرُ أَنَّ هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ مِنْ خُصُوصِيَّاتِهِ، وَذَلِكَ لِأَنَّ أَصْلَهُمَا أَنَّهُ عليه الصلاة والسلام فَعَلَهُمَا جَبْرًا لِمَا فَاتَهُ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ، أَوْ قَبْلَ الْعَصْرِ حِينَ شُغِلَ عَنْهُمَا، وَكَانَ عليه السلام إِذَا عَمِلَ عَمَلًا أَثْبَتَهُ؛ فَدَاوَمَ عَلَيْهِمَا، وَكَانَ يَنْهَى غَيْرَهُ عَنْهُمَا. "مرقاة المفاتيح" (٣/ ٨٣٠).

(١) وَلَا يَبْعُدُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالدَّرَجَةِ عَتَبَةَ الْكَعْبَةِ. "مرقاة المفاتيح" (٣/ ٨٣٠).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٣ · الصفحة ١٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٣ · ص ١٩٣