تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَالْوُضُوءُ حَدِّثْنِي عَنْهُ، قَالَ: "مَا مِنْكُمْ رَجُلٌ يُقَرِّبُ وَضُوءَهُ فَيُمَضْمِضُ وَيَسْتَنْشِقُ فَيَنْتَثِرُ إِلَّا خَرَّتْ خَطَايَا وَجْهِهِ وَفِيهِ وَخَيَاشِيمِهِ، ثُمَّ إِذَا غَسَلَ وَجْهَهُ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ إِلَّا خَرَّتْ خَطَايَا وَجْهِهِ مِنْ أَطْرَافِ لِحْيتِهِ مَعَ الْمَاءِ، ثُمَّ يَغْسِلُ يَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ إِلَّا خَرَّتْ خَطَايَا يَدَيْهِ مِنْ أَنامِلِهِ مَعَ الْمَاءِ، ثُمَّ يَمْسَحُ رَأْسَهُ إِلَّا خَرَّتْ خَطَايَا رَأْسِهِ مِنْ أَطْرَافِ شَعْرِهِ مَعَ الْمَاءِ، ثُمَّ يَغْسِلُ قَدَمَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ إِلَّا خَرَّتْ خَطَايَا رِجْلَيِهِ مِنْ أَنامِلِهِ مَعَ الْمَاءِ،

ــ

وأراد أن الشمس إذا استوت قارنها الشيطان فكأن سَجْر جهنم حينئذ لمقارنته وتهيئه لسجود عُبَّاده، وقال الخطابي: (تُسْجر جهنم)، (بين قرني الشيطان) من الألفاظ الشرعية، يتفرد الشارع بمعانيها ويجب علينا التصديق بها.

وقوله: (فالوضوء) بالنصب والرفع.

وقوله: (يقرب) بالتشديد، (وضوءه) بالفتح، أي: يحضر ماء يتوضأ به، ففيه من المشقة ما ليس لمن لم يزاول مشقة في إحضار الماء.

وقوله: (فينتثر) أي: يجذب الماء بخياشيمه، ثم يدفعه.

وقوله: (إلا خرت) أي: سقطت، وأصل الخرور: السقوط من علو، ويروى جرت بالجيم، أي: جرت مع ماء الوضوء، كذا في (النهاية) (١). (خطايا وجهه) أي: باطن وجهه.

وقوله: (وفيه) أي: فيه بالمضمضة.

وقوله: (وخياشيمه) في الاستنشاق عطف تفسير وبيان لذلك، ويسقط بغسل

(١) "النهاية" (٢/ ٢١).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٣ · الصفحة ١٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٣ · ص ١٨١