تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حَتَّى يَسْتَقِلَّ الظِّلُّ بِالرُّمْحِ، ثُمَّ أَقْصِرْ عَنِ الصَّلَاةِ فَإِنَّ حِينَئِذٍ تُسْجَرُ جَهَنَّمُ، فَإِذَا أَقْبَلَ الْفَيْءُ فَصَلِّ، فَإِنَّ الصَّلَاةَ مَشْهُودَةٌ مَحْضُورَةٌ حَتَّى تُصَلِّيَ الْعَصْرَ، ثُمَّ أَقْصِرْ عَنِ الصَّلَاةِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، فَإِنَّهَا تَغْرُبُ بَيْنَ قَرْنَي الشَّيْطَانٍ، وَحِينَئِذٍ يَسْجُدُ لَهَا الْكفَّارُ". قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ! . . . . .

ــ

وهي في معنى الأول؛ فإن حضور الملائكة إنما هو لكتابتها.

وقوله: (حتى يستقل الظل بالرمح) هكذا وجد في نسخ (المصابيح) وأكثر الأصول، وجاء في لفظ: (حتى يستقل الرمح بالظل)، وهو من القلة، أي: يبلغ ظل الرمح المغروز في الأرض غاية القلة والنقصان كما يكون في وقت الاستواء، والأول إما محمول على القلب أو على أن الاستقلال بمعنى الارتفاع كما في قولهم: استقلت السماء: ارتفعت، وفي (القاموس) (١): استقله: حمله ورفعه، والطائر في طيرانه: ارتفع، أي: يرفع معه ولا يقع منه شيء على الأرض، أو تكون الباء بمعنى (في)، وعلى الثاني تكون للتعدية، فتدبر.

وقوله: (فإن حينئذ تُسجر جهنم) أي: توقد، في (القاموس) (٢): سجر النور: أحماه، والنهر: ملأه، ويروى بالتشديد فكأنه للمبالغة، قال الطيبي (٣): وفي اسم (إن) وجهان: أحدهما: (تسجر) على إضمار (أن)، والثاني: حذف ضمير الشأن من (إن) المكسورة، انتهى. وجاء في (النهاية) (٤) بلفظ: (فإن جهنم تُسْجَرُ وتُفْتَح أبوابها)،

(١) "القاموس المحيط" (ص: ٩٦٨).

(٢) "القاموس المحيط" (ص: ٣٧٧).

(٣) "شرح الطيبي" (٣/ ١٧).

(٤) "النهاية" (٢/ ٣٤٣).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٣ · الصفحة ١٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٣ · ص ١٨٠