تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حَيْثُ يَسْجُدُ؟ قَالَ: "إِنْ كُنْتَ فَاعِلًا فَوَاحِدَةً". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ١٢٠٧، م: ٥٤٦].

٩٨١ - [٤] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عَنِ الْخَصْرِ فِي الصَّلَاةِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ١٢٢٠، م: ٥٤٥].

ــ

وقوله: (حيث يسجد) أي: في مكان يسجد عليه.

وقوله: (فواحدة) بالنصب، أي: فافعلها واحدة، أي: فعلة واحدة أو مرة واحدة، ويجوز الرفع، ولا يُدرى أن المنع عن الزيادة عن واحدة لكونها مفسدةً للصلاة أو مكروهة، ويبتني ذلك على تفسير الفعل الكثير.

٩٨١ - [٤] (أبو هريرة) قوله: (عن الخصر) بفتح معجمة وسكون المهملة، وفسروه بالاختصار بمعنى وضع اليد على الخاصرة، والخصر في اللغة بمعنى وسط الإنسان، أريد به ههنا الاختصار؛ لأن ذات الخصر مما لا ينهى عنه؛ لأن النهي إنما يتوجه إلى الأفعال والأحوال كوصف ذات الميتة بالحرمة، وفي توجيه النهي والنفي إلى الذات مبالغة، وقد جاء في رواية: (نهى أن يصلي مختصرًا) (١)، وروي: (متخصرًا)، وفي رواية: (نهى عن الاختصار في الصلاة) (٢).

وورد: أن الاختصار راحة أهل النار، واستشكل بأن أهل النار لا راحة لهم، وأجيب بأنهم يتعبون من طول قيامهم بالموقف فيستريحون بالاختصار.

وقيل: إنه من صنيع اليهود، وهم المرادون بأهل النار، وروي أن إبليس وضع يده على خاصرته حين نزل إلى الأرض بعد ما أصابته اللعنة.

(١) أخرجه مسلم (٥٤٥)، والترمذي (٣٨٣)، والنسائي (٨٩٠)، والحاكم (١/ ٣٩٦).

(٢) أخرجه أبو داود (٩٤٧).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٣ · الصفحة ١١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٣ · ص ١١٦