تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَقَالَ: إِنَّ فِي الصَّلَاةِ لَشُغْلًا. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ١١٩٩، م: ٥٣٨].

٩٨٠ - [٣] وَعَنْ مُعَيْقِيبٍ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- فِي الرَّجُلِ يُسَوِّي التُّرَابَ. . . . .

ــ

والياء مشددة، وقيل: الصواب تخفيفها. وقال ابن التين: الياء ساكنة؛ لأنها أصلية، لا ياء النسبة، وحكى غيره تشديد الياء أيضًا، كذا في (الشروح)، وفي (القاموس) (١): النجاشي بتشديد الياء، وبتخفيفها أفصح، وتكسر نونها أو هو أفصح.

وقوله: (لشغلًا) أي: شغلًا عظيمًا، كيف! وهي مناجاة الرب العظيم واستغراق في عبوديته، وهو كناية عن حرمة التكلم ورد السلام ونسخهما، وقد كان الكلام في الصلاة مباحًا في أول الإسلام، ثم نسخ عمدًا كان أو ناسيًا عندنا، وعمدًا عند الشافعي رحمه الله بقوله -ﷺ-: (إن اللَّه تعالى رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه)، وعندنا ذلك محمول على رفع الإثم، وقد فرق بين الصلوات والصوم لوجود الحالة المذكورة فيها دونه، وتمامه في حديث ذي اليدين (٢).

٩٨٠ - [٣] (معيقيب) قوله: (وعن معيقيب) بقاف وآخره موحدةٌ مصغرًا.

وقوله: (في الرجل) أي: في شأن الرجل.

(١) "القاموس المحيط" (ص: ٥٦١).

(٢) وَفِي "شَرْحِ السُّنَّةِ": أَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ عَلَى أَنَّهُ لَا يَرُدُّهُ بِلِسَانِهِ، وَلَوْ رَدَّ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ، وَيُشِيرُ بِيَدِهِ أَوْ إِصْبَعِهِ، اهـ. وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ: لِأَنَّهُ عليه الصلاة والسلام أَشَارَ بِيَدِهِ كَمَا صَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَأَمَّا خَبَرُ: "مَنْ أَشَارَ فِي صَلَاتِهِ إِشَارَةً تُفْهَمُ عَنْهُ فَلْيُعِدْ صَلَاتَهُ"، فَفِي سَنَدِهِ مَجْهُولٌ، فِي "شَرْحِ الْمُنْيَةِ": لَوْ رَدَّ السَّلَامَ بِيَدِهِ أَوْ رَأْسِهِ أَوْ طُلِبَ مِنْهُ شَيْءٌ، فَأَوْمَا بِرَأْسِهِ أَوْ عَيْنِهِ أَيْ: قَالَ: نَعَمْ أَوْ لَا، لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ بِذَلِكَ، لَكِنَّهُ يُكْرَهُ، قَالَ الْخَطَّابِي: رَدُّ السَّلَامِ بَعْدَ الْخُرُوجِ سُنَّةٌ، وَقَدْ رَدَّ النَّبِيُّ -ﷺ- عَلَى ابْنِ مَسْعُودٍ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الصَّلَاةِ، وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ وَجَمَاعَةٌ مِنَ التَّابِعِينَ. "مرقاة المفاتيح" (٢/ ٧٧٩).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٣ · الصفحة ١١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٣ · ص ١١٥