تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَهَمْزُهُ الْمُوتَةُ. [د: ٧٦٤، جه: ٨٠٧].

٨١٨ - [٧] وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ: أَنَّهُ حَفِظَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- سَكْتَتَيْنِ: سَكْتَةً إِذَا كَبَّرَ، وَسَكْتَةً إِذَا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: ٧]، فَصَدَّقَهُ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ. رَوَاهُ أبُو دَاوُدَ، وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ والدَّارِمِيُّ نَحْوَهُ. [د: ٧٧٧، ت: ٢٥١، جه: ٨٤٤، دي: ١٢٤٣].

ــ

وقوله: (وهمزه الموتة) بضم الميم وفتح التاء، نوع من الجنون، أو الصرع يعتري الإنسان، والهمزة في الأصل: النخس والغمز، وكل شيء وقعته فقد همزته، والهمز أيضًا: الغيبة، والوقيعة في الناس، كما في قوله تعالى: ﴿وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ﴾ [الهمزة: ١]، وقيل: المراد بهمز الشيطان الوسوسة، كما في قوله تعالى: ﴿أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ﴾ [المؤمنون: ٩٧] أي: وساوسها وخطراتها.

٨١٨ - [٧] (سمرة بن جندب) قوله: (سكتة إذا كبر، وسكتة إذا فرغ. . . إلخ)، اعلم أن السكتة الأولى بعد التكبير متفق عليها عند الأربعة لقراءة دعاء الاستفتاح، وهي ليست سكتة في الحقيقة، بل المراد به عدم الجهر بالقراءة، والثانية سنة عند الشافعي -رحمه الله-، وكذا عند أحمد على ما حكاه الطيبي (١)، وقد جاء سكتة أخرى بين القراءة والركوع، وعندنا وعند مالك: لا سكتة إلا الأولى.

وقال النووي في (الأذكار) (٢): قال أصحابنا: يستحب للإمام في الصلاة الجهرية [أن يسكت] أربع سكتات، إحداهن: عقيب تكبيرة الإحرام ليأتي بدعاء الاستفتاح،

(١) "شرح الطيبي" (٢/ ٣٠٣).

(٢) "الأذكار" (ص: ١٠٠).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٢ · الصفحة ٥٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٢ · ص ٥٧٧