تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا، وَسُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا" ثَلَاثًا، "أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ، مِنْ نَفْخِهِ وَنَفْثِهِ وَهَمْزِهِ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ؛ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ: "وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا". وَذَكَرَ فِي آخِرِهِ: "مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ". وَقَالَ عُمَرُ -رضي الله عنه- نَفْخُهُ الْكِبْرُ، وَنَفْثُهُ الشِّعْرُ،

ــ

بعض الشروح: إنه منصوب بفعل مقدر، أي: كبر كبيرًا.

وقوله: (بكرةً وأصيلًا) أي: في أول النهار وآخره، خُصَّا بالذكر مع أن المراد الدوام لفضلهما لاجتماع ملائكة الليل والنهار فيهما.

وقوله: (ثلاثًا) قيد للأخير، أي: كالذي قبله.

وقوله: (وقال عمر (١) -رضي الله عنه-: نفخه الكبر) قال التُّورِبِشْتِي (٢): النفخ عبارة عما يسوله الشيطان للإنسان من الاستكبار والخيلاء، فيتعاظم في نفسه كالذي نفخ فيه، وقيل: لأن المتكبر يتعاظم ويجتمع نفسه فيحتاج إلى أن ينفخ.

وقوله: (ونفثه الشعر) فسر النفث بالشعر لأنه ينفث من الفم كالرقية، والمراد الشعر المذموم من هجو مسلم أو كفر وفسق، وقيل: المراد بالنفث السحر، وهو الأنسب بقوله تعالى: ﴿وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ﴾ [الفلق: ٤].

(١) وقوله: "وقال عمر -رضي الله عنه-" الظاهر أن المراد عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-، قال: وفي بعض الحواشي: كذا وقع في أصل سماعنا وجميع النسخ الحاضرة من المشكاة: عمر بضم العين، وأظنه سهوًا، إما من المؤلف أو من النساخ، والصواب عمرو بالواو، والمراد: عمرو بن مرة أحد رواة هذا الحديث، (ميرك شاه).

(٢) "كتاب الميسر" (١/ ٢٣٦).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٢ · الصفحة ٥٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٢ · ص ٥٧٦