تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال تعالى ﴿كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ (٢٤)﴾ [يُوسُف: ٢٤].

- قال مقاتل بن سليمان (ت: ١٥٠ هـ) رحمه الله: " ﴿إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ﴾، يعني: ملك، ﴿عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا﴾، في علم الله في الشرك، فيضلهم عن الهدى" (١).

- قال محمد بن جرير الطبري (ت: ٣١٠ هـ) رحمه الله: " قوله: ﴿إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٩٩)﴾ [النَّحْل: ٩٩] فإنه يعني بذلك: أن الشيطان ليست له حجة على الذين آمنوا بالله ورسوله وعملوا بما أمر الله به، وانتهوا عما نهاهم الله عنه. ﴿عَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ يقول: وعلى ربهم يتوكلون فيما نابهم من مهمات أمورهم. ﴿إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ﴾ يقول: إنما حجته على الذين يعبدونه، ﴿وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ (١٠٠)﴾ يقول: والذين هم بالله مشركون" (٢).

- قال مكي بن أبي طالب (ت: ٤٣٧ هـ) رحمه الله: "أي: ليس له حجة على المؤمنين المتوكلين على الله عز وجل في مهم أمورهم المتعوذين به من الشيطان" (٣).

- قال علي بن محمد الماوردي (ت: ٤٥٠ هـ) رحمه الله: "فيه أربعة تأويلات:

أحدها: ليس له قدرة على أن يحملهم على ذنب لا يغفر، قاله سفيان.

(١) تفسير مقاتل بن سليمان (سورة النحل: الآية: ٩٩).

(٢) تفسير الطبري (سورة النحل: الآية: ٩٩).

(٣) تفسير الهداية إلى بلوغ النهاية لمكي ابن أبي طالب المكي (سورة النحل: الآية: ٩٩).

لماذا التوحيد أولا · الصفحة ٤٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لماذا التوحيد أولاص ٤٤٨