تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لئلا يُعْجَبُوا بأعمالهم وأحوالهم، وفَرْقٌ بين سَتْرٍ وَسَتْرٍ، وشَتَّان ما هما! " (١).

- قال ابن تيمية (ت: ٧٢٨ هـ) رحمه الله: "وأما التوحيد أن يكون الله أحب إليه من كل ما سواه، فلا يحب شيئا مثل ما يحب الله، ولا يخافه كما يخاف الله، ولا يرجوه كما يرجوه، ولا يجله ويكرمه مثل ما يجل الله ويكرمه" (٢).

- قال ابن تيمية (ت: ٧٢٨ هـ) رحمه الله: "الجمال الذي للخُلُق، من العلم والإيمان والتقوى أعظم من الجمال الذي للخَلْق، وهو الصورة الظاهرة" (٣).

- قال ابن القيم (ت: ٧٥١ هـ) رحمه الله: "يعني يحب ويهاب ويجل بما ألبسه الله سبحانه من ثوب الإيمان المقتضي لذلك ولهذا لم يكن بشر أحب إلى بشر ولا أهيب وأجل في صدره من رسول الله ﷺ في صدر الصحابة رضي الله عنهم قال عمرو بن العاص قبل إسلامه أنه لم يكن شخص أبغض إلي منه فلما أسلم لم يكن شخص أحب إليه منه ولا أجل في عينه منه قال ولو سئلت أن أصفه لكم لما أطقت لأني لم أكنأملأ عيني منه إجلالا له" (٤).

- قال ابن القيم (ت: ٧٥١ هـ) رحمه الله: "المؤمن يُعطى مهابة وحلاوة بحسب إيمانه؛ فمن رآه هابه، ومن خالطه أحبه، وهذا أمر مشهود بالعيان فإنك ترى الرجل الصالح المحسن ذا الأخلاق الجميلة من أحلى الناس صورة وإن كان أسود أو غير

(١) لطائف الإشارات للقشيري (تفسير سورة الأنفال: الآيات ٢ - ٤).

(٢) جامع المسائل ٣/ ٢٧٩.

(٣) الاستقامة، لابن تيمية ١/ ٤٤١.

(٤) جلاء الأفهام صـ ١٨٨.

لماذا التوحيد أولا · الصفحة ٤٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لماذا التوحيد أولاص ٤٣٥