- فعن أبي هريرة (ت: ٥٨ هـ) رضي الله تعالى عنه قال: قال النبيُّ ﷺ: «قال اللهُ تبارك وتعالى: أنا أغنَى الشركاءِ عن الشركِ؛ مَنْ عمِل عملًا أشرَكَ فيه معِي غيرِي، تركتُه وشِركَه» (١).
- عن أم المؤمنين عائشة (ت: ٥٨ هـ) رضي الله عنها قالت: يا رسولَ اللهِ، ابنُ جُدْعَانَ كان في الجاهليةِ يصلُ الرَّحِمَ، ويُطعِمُ المسكينَ، فهلْ ذاكَ نافعُهُ؟ قال: «لا ينفعهُ؛ إنهُ لم يقُلْ يومًا: ربِّ اغفرْ لي خَطيئتي يومَ الدِّينِ» (٢).
- قال ابن أبي زمنين (ت: ٣٩٩ هـ) رحمه الله: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ﴾ [الأَحْزَاب: ٧١] لا يقبل العمل إلا ممن قال: لا إله إلا الله، مخلصا من قلبه" (٣).
- قال ابن تيمية (ت: ٧٢٨ هـ) رحمه الله: "ففعل جميع المأمورات وترك جميع المحظورات يدخل في التوحيد في قول: لا إله إلا الله؛ فإنه من لم يفعل الطاعات لله ويترك المعاصي لله: لم يقبل الله عمله، قال تعالى: ﴿قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (٢٧)﴾ [المَائِدَة: ٢٧] " (٤).
- قال ابن القيم (ت: ٧٥١ هـ) رحمه الله: "العمل بغير إخلاصٍ ولا اقتداءٍ؛ كالمسافر يملأُ جرابه رملًا يُثقله ولا ينفعه" (٥).
(١) (رواه مسلم: ٢٩٥٨).
(٢) (رواه مسلم: ٢١٤).
(٣) تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين ٣/ ٤١٥.
(٤) مجموع الفتاوى ٢٨/ ٣٤.
(٥) الفوائدص ٤٩