تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أثقل من جبل أحد» (١).

- وما قاله ابن فورك (ت: ٤٠٦ هـ) رحمه الله، وغيره من المتكلمين: إن وزن حقيقة الأعمال مستحيل؛ لأن ما ليس بجسم يستحيل أن يكون جسما (٢)!! لا يعول عليه لأن الله قادر على كل ما يشاء، لا يتعاصى على قدرته شيء، فهو قادر على ما شاء، وقادر على ما لم يشأ أيضا، فهو قادر على هداية أبي بكر رضي الله عنه، وأبي لهب، وقد شاء أحد المقدورين وهو هداية أبي بكر، ولم يشأ مقدوره الثاني وهو هداية أبي لهب.

فهذه ثلاثة أقوال:

أحدها: أن الموزون صحف الأعمال.

والثاني: أن الموزون الأعمال، تقلب أجساما في صور موزونة.

الثالث: أن الموزون أصحاب الأعمال. وكان ابن جرير الطبري رحمه الله كبير المفسرين يرى أن كفة الحسنات يكون فيها نفس الشخص وحسناته، وأن الكفة الأخرى فيها سيئاته (٣)، هكذا يقوله العلماء، وعلى كل حال فالتحقيق أنه

(١) أخرجه أحمد (١/ ٤٢٠، ٤٢١)، والطبراني في الكبير (٩/ ٧٥ - ٧٦)، (١٩/ ٢٨)، وابن أبي شيبة (١٢/ ١١٣) والحاكم (٣/ ٣١٧).

(٢) عبارة ابن فورك: «وقد أنكرت المعتزلة الميزان بناء منهم على أن الأعراض يستحيل وزنها إذ لا تقوم بأنفسها، ومن المتكلمين من يقول …» اهـ التذكرة ص ٣١٣، وانظر: القرطبي (٧/ ١٦٥) ..

(٣) ابن جرير (١٢/ ٣١٤).

لماذا التوحيد أولا · الصفحة ٣٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لماذا التوحيد أولاص ٣٧٠