تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذه الوسيلة التي أمر الله أن تبتغى إليه فقال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ﴾ [المَائِدَة: ٣٥] قال عامة المفسرين كابن عباس (ت: ٦٨ هـ) ومجاهد بن جبر (ت: ١٠٤ هـ) وعطاء بن أبي رباح (ت: ١١٤ هـ) والفراء (ت: ٢٠٧ هـ): الوسيلة القربة.

- قال قتادة بن دعامة السدوسي (ت: ١١٨ هـ): تقربوا إلى الله بما يرضيه.

- قال أبو عبيدة: توسلت إليه أي تقربت.

- وقال عبد الرحمن بن زيد (ت: ١٨٢ هـ): تحببوا إلى الله. والتحبب والتقرب إليه إنما هو بطاعة رسوله. فالإيمان بالرسول وطاعته هو وسيلة الخلق إلى الله ليس لهم وسيلة يتوسلون بها ألبتة إلا الإيمان برسوله وطاعته" (١).

- قال ابن تيمية (ت: ٧٢٨ هـ) رحمه الله: "والخالص من الشرك يحصل له الأمن كما قال تعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ (٨٢)﴾ [الأَنْعَام: ٨٢] وقد فسر النبي ﷺ الظلم هنا بالشرك" (٢).

- قال ابن القيم (ت: ٧٥١ هـ) رحمه الله: "إن الإيمان الكامل بالله تعالى غير المتلبس بأي شيء من الشرك يكون جزاؤه وأجره عظيمًا، ومصير من أخلص لله تعالى بالتوحيد الجنة، والمفازة من النار، والتوحيد يكفّر الذنوب، ويمحو الخطايا، وأما الكفار فالشرك محبط لحسناتهم" (٣).

(١) مجموع الفتاوى (٢٧/ ٤٣٣).

(٢) الفتاوى الكبرى ٥/ ٢٣٢.

(٣) هداية الحيارى لى أجوبة اليهود والنصاري ٢/ ٤٦٣.

لماذا التوحيد أولا · الصفحة ٣٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لماذا التوحيد أولاص ٣٤٤