تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (٦)﴾ [هُود: ٦]. ثم قال تعالى: ﴿وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (٥٩)﴾ [الأَنْعَام: ٥٩]. أي من يأكل تلك الحبة ومن يرزقها" (١).

- قال ابن عطية الأندلسي (ت: ٥٤٢ هـ) رحمه الله: "وذهب أبو بكر الصديق رضي الله عنه وجماعة معه إلى أن المعنى ﴿ثُمَّ اسْتَقَامُوا﴾ [فُصِّلَت: ٣٠] على قولهم: ﴿رَبُّنَا اللَّهُ﴾ [فُصِّلَت: ٣٠]، فلم يختل توحيدهم ولا اضطرب إيمانهم" (٢).

- قال ابن تيمية (ت: ٧٢٨ هـ) رحمه الله: "الكامل: هُوَ من كَانَ لله أطوع وعَلى مَا يُصِيبهُ أَصْبِر. فَكلما كَانَ أتبع لما يَأْمر الله بِهِ وَرَسُوله وَأعظم مُوَافقَة لله فِيمَا يُحِبهُ ويرضاه وصبرا على مَا قدره وقضاه كَانَ أكمل وَأفضل. وكل من نقص عَنْ هذَيْن كَانَ فِيهِ من النَّقْص بِحَسب ذَلِك" (٣).

- قال ابن القيم (ت: ٧٥١ هـ) رحمه الله: "استقامة القلب بشئيين:

أحدهما: أن تكون محبة اللهتعالى تتقدم عنده على جميع المحاب …

الثاني: تعظيم الأمر والنهي، وهوناشئ عن تعظيم الآمر الناهي، فإن الله تعالى ذم من لا يعظمه ولا يعظم أمره ونهيه، قال الله سبحانه وتعالى: ﴿مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ

(١) كتاب آداب النفس للحكيم الترمذي ص: ١٦ - ٢٠

(٢) تفسير المحرر الوجيز (سورة الزمر: الآية: ١٧).

(٣) دقائق التفسير ٢/ ٢٩٩.

لماذا التوحيد أولا · الصفحة ٣٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لماذا التوحيد أولاص ٣٢٨