مما تقدم من بيان لأهم الإصلاحات الداخلية في عهد الملك عبد العزيز طيب الله ثراه ، يظهر لنا العمل الكبير الذي قدمه موحد الجزيرة العربية لدينه الحنيف، ولأمته الإسلامية ولشعبه، فقد حمل الأمانة بقوة وعزم، واجتهد في بناء وتطوير بلاده ونشر الأمن وتحقيق الرخاء للمواطنين، وهذه الإصلاحات خير دليل وأقوى برهان،وهي إنجازات عظيمة تحتاج الوقوف عندها، والتأمل في نتائجها لأخذ الفوائد والدروس، وهي إصلاحات حدثت في وقت قصير بالنسبة لأعمار الشعوب والدول، وقد تحققت هذه الإصلاحات بفضل الله تبارك وتعالى ثم بفضل ما عرف به الملك عبد العزيز آل سعود طيب الله ثراه ، من النية الصالحة، وقوة الإيمان، وصدق الاتكال على الله عز وجل ، والاعتماد على النفس، وكانت هذه الإصلاحات ولازالت وستظل بإذن الله المثال الحي للدولة الحديثة التي تتمسك بدينها الحنيف، وتسعى للتطور والتقدم، وتأخذ من الحضارة ما تحتاجه مما لا يتعارض مع تعاليم الدين الإسلامي الحنيف، وأصبحت المملكة العربية السعودية دينا وعقيدة،وقيادة حكيمة، ووطنا ومواطنا- بحمد الله - محل إعجاب وتقدير واحترام للتجربة السعودية في الوحدة والبناء التي وضع قواعدها الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود طيب الله ثراه ، ورفع معالم بنيانها أبناؤه من بعده فكانوا خير خلف لخير سلف.
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤١ · الصفحة ١٣٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤١ · ص ١٣٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي