وبالرغم من العقبات التي واجهها الملك عبد العزيز يرحمه الله سواء الاقتصادية أو الاجتماعية ألا أنه مضى قدما في خطواته لنشر العلم في أنحاء مملكته، "وقد كانت الحركة التعليمية التي بدأها الملك عبد العزيز يرحمه الله حركة حديثة الملامح بالنسبة للجزيرة العربية، وتعتبر تطورا جذريا لمفاهيم التعليم السابقة التي كانت على أهميتها مقصورة على التعليم الديني، حيث قام الملك عبد العزيز رحمه الله بإدخال التعليم الحديث على نطاق واسع ودعا إليه وشجع المواطنين على الإقبال عليه ".
وبهذه الهمة القوية والعزيمة الصادقة قام التعليم بالمملكة العربية السعودية في عهد الملك عبد العزيز يرحمه الله على أربعة أسس وهي:
الأول: المدارس الحكومية في المدن والقرى.
الثاني: المرشدون في الهجر وبين القبائل.
الثالث: البعثات في الخارج.
الرابع: التعليم الأهلي، ويظهر أثر هذه الأسس في الناحية التعليمية فيما يلي:
أ – المدارس الحكومية (النظامية) :
اهتم الملك عبد العزيز رحمه الله ببناء هذه المدارس،وقد شملت مراحل التعليم المختلفة في ذلك الوقت ومنها:
1 – المدارس الابتدائية، ومدة الدراسة فيها ست سنوات.
2 – المدارس الثانوية، ومدة الدارس فيها خمس سنوات.
3 – المدارس العالية وأهمها:
أ – المعاهد العلمية / وتم إنشاء أول هذه المعاهد، وهو المعهد العلمي السعودي بمكة في سنة 1344ه، وهو بمثابة النواة الأولى لبناء معاهد علمية مماثلة في مختلف مدن المملكة.
ب – دار التوحيد/ وهي المدرسة التي أسست في مدينة الطائف سنة 1364ه لأعداد متخرجين أكفاء في العلوم الدينية؛ لإسناد وظائف القضاء في المملكة إليهم،والقيام بما يتطلبه واجبهم الديني من الوعظ والإرشاد بعد تخرجهم.
ج – كلية الشريعة/ وقد تم افتتاحها في سنة 1369ه في مكة المكرمة، واهتمت هذه الكلية بتدريس العلوم الدينية واللغة العربية.