تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان من عادة الملك أن يتكلم عن التوحيد الخالص في أحاديثه الخاصة والعامة، رغبة منه في أن يشرح للناس حقيقة التوحيد، وإخلاص العبادة لله عز وجل، وكان يحدث بذلك في المجالس الخاصة في حضور العلماء، وفي المحافل العامة، وفي مواسم الحج أمام الضيوف والوفود.

يقول الملك - رحمه الله - في خطبة له في المأدبة الكبرى التي أقيمت بالقصر الملكي في 7/12/1345ه:

"المسلم لا يكون إسلامه صحيحا، إلا إذا أخلص العبادة لله وحده، يجب أن يتدبر المسلمون معنى: لا اله إلا الله، فإن لا إله إلا الله نفي لكل معبود سوى الله، وإثبات العبادة لله وحده، فيجب على الإنسان ألا يشرك مع الله في عبادته نبيا مرسلا، ولا ملكا مقربا، ويجب أن يتبع المسلمون القول بالفعل، أما القول المجرد فلا يفيد، ما الفائدة في رجل يقول: لا إله إلا الله، ولكن يشرك مادون الله في عبادته: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد افترى إثما عظيما﴾ [النساء 48] .

هذا الخطاب الدعوي خير ما يمثل الدعوة إلى التوحيد، وفيه من البيان مع الإيجاز ماينفع العالم والمتعلم، كما أن فيه بيانا لحقيقة التوحيد، وتحذيرا من الشرك أيا كانت مظاهره، وتنبيها إلى وجوب العمل بمقتضى التوحيد الخالص، وعدم الاكتفاء بالقول المجرد.

ويقول الملك في نفس الخظاب:

"ومن أعظم الأوامر، توحيد الله - جل وعلا - توحيدا منزها عن الشرك، إن الله لم يجعل بينه وبين أحد من خلقه واسطة، فهو يقول: ﴿وقال ربكم ادعوني أستجب لكم﴾ [غافر 60] ويقول: ﴿ونحن أقرب إليه من حبل الوريد﴾ [ق16] .

وفي موسم حج 1348ه أقام الملك مأدبة للحجاج، تحدث فيها إلى الوفود والضيوف، فقال في التوحيد:

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٠ · الصفحة ٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٠ · ص ٥