وفي خطابه في حفل تكريم كبار الحجاج عام 1351ه 1933م يقول: "أنا مسالم ومدافع، أنا مسالم للناس، وأحب النصيحة قبل كل شيء لأن الدين النصيحة لله ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم، أنا مدافع لأنني ما حاولت في وقت من الأوقات أن أعتدي على إخواني، وأبناء قومي، وكنت في كل وقت أقابل ما يصدر إلى منهم من إساءة، أو خطيئة بصدر رحب، على أمل أن يرجعوا إلى الصواب، ولكنني إذا رأيت تماديا في الغي والإساءة أضطر حينذاك للدفاع.. أنا عربي، ومن خيار الأسر العربية، ولست متطفلا على الرياسة والملك، فإن أبائي وأجدادي معروفون منذ القدم بالرياسة والملك، ولست ممن يتكئون على سواعد الغير في النهوض والقيام وإنما اتكالي على الله ثم على سواعدنا يتكئ الآخرون ويستندون إن شاء الله، لقد حاربنا جيوشا جرارة في أدوار مختلفة منذ أن قمنا بهذه الدعوة المباركة فكان نصيبها رغم كثرة عددها وعدتها الفشل والخسران ولله الحمد [17] .
نعم ليس الملك عبد العزيز رحمه الله متطفلا على الرياسة والملك، المتطفلون ينصبون لأغراض لا تخدم أممهم، وليس لشعوبهم في تنصيبهم خيار، ثم يتهاوون كورق الخريف بعد أن يكونوا خربوا البلاد، وأهلكوا العباد، وهذا النوع من المتطفلين هم مطلب أعداء العدل والحق، أما الحكومات الأصيلة الضاربة في أعماق التاريخ والمتدثرة بدثار العز، والشرف، والكرامة، فهي التي يناصبها أعداء الإنسانية العداء، ويحيكون حولها التهم والشائعات [18] . وفي كلمة له رحمه الله عام 1356ه بمكة يقول: إن الدين الإسلامي في نظري هو أساس الرقي، ومن اعترضنا في ديننا أو وطننا قاتلناه ولو كان أهل الأرض [19] .