تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويتعين في ختام هذه المقدمة أن أشير إلى النقاط التالية:

النقطة الأولى: أنه لا يمكن أن يفهم الملك عبد العزيز حق الفهم ولا يقدر الدور العظيم الذي قام به حق قدره إلا من تحلى بالصفات التالية:

1 - معرفة التبعات التي تحملها الإسلام والمسلمون من جراء السياسات التي سارت عليها الدولة العثمانية والانحرافات الخطيرة التي وقع فيها بعض سلاطينها.

2 - الإحاطة بما كان عليه الواقع الإسلامي عند ظهور الملك عبد العزيز وخاصة في الجزيرة العربية.

3 - معرفة الواقع الدولي بصفة عامة والأوربي بصفة خاصة وما كان يسوده من عقائد منحرفة، وأفكار ضالة، وما كان يسيطر عليه من عنصرية مقيتة وأطماع استعمارية.

4 - فهم قيم الإسلام وعقيدته الحقة - ومعرفة سنن الله في النصر والتمكين والتسليم لها.

5 - معرفة سر عظمة الملك عبد العزيز، وما كان يتمتع به من تمثل كامل للدين الإسلامي عقيدة وعمل، وما كان عليه من قوة بدنية هائلة نتيجة التربية والظروف التي عاشها.

6 - الحكم على الملك عبد العزيز من خلال منظار الشرع مع البعد عن الهوى والتعصب عند دراسة تاريخ الملك عبد العزيز.

النقطة الثانية: إن طبيعة هذا البحث اقتضت أن أعالجه في مقدمة وستة عشر عنصر - تضمنت أهم السمات الدالة على رسوخ "الدين، والشرف، والمروءة في حس الملك عبد العزيز -.

العنصر الأول: القوة الواعية المميزة في الحق، والشجاعة النادرة المنضبطة، والصبر العظيم.

العنصر الثاني: الذكاء الحاد، والفراسة الإيمانية النافذة، والقدرة على الإقناع.

العنصر الثالث: الإيمان العميق بالله، وأن النصر منه وحده، والاعتزاز بالدين.

العنصر الرابع: تقوى الله، والخوف منه، تلك الصفات التي تعلو بالإنسان إلى قمم الطهر والنقاء.

العنصر الخامس: التجرد العظيم تجاه إغراءات الجاه والسلطان.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٠ · الصفحة ٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٠ · ص ٣٦