تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يعتبر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من التكاليف المفروضة على الأمة الإسلامية، وهو واجب كفائي، ينبغي أن تقوم به طائفة من الناس في كل مجتمع إسلامي، حتى تقوم الأمة بهذا الواجب، وتبرأ ذمة الحاكم والمحكوم منه، يقول الله تعالى: ﴿ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون﴾ [آل عمران104] .

وهذا الأصل القرآني هو أفضل ضمان لصلاح المجتمع الإنساني والمجتمع المسلم بالذات، ذلك أن أتباع أحكام الدين والنهج القويم، في حياة المجتمع، يحتاج إلى التذكير به، والعمل من أجل بقائه، حتى لا يضعف الاتباع، أو يظهر الابتداع، دون أن يتنبه له القائمون على أمر المجتمع، فيشيع المنكر، أو تظهر المخالفة، فلا تنكر من الناس، وهذا الأصل القرآني له من الصور والوسائل في إقامته، ما يكفل قيام المجتمع الإسلامي بهذا الواجب، ويضمن أن يستمر الإصلاح والتقويم في المجتمعات الإسلامية، بما يمنع من شيوع المنكر، واختفاء المعروف بفعل الابتعاد عن التذكير والنصيحة من العلماء والأمراء، وبفعل ما يطرأ على المجتمعات الإسلامية من التغيير، نتيجة اختلاط المسلمين بغيرهم، وسهولة الانتقال والاتصال بين البلاد الإسلامية وغيرها.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٠ · الصفحة ١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٠ · ص ١٠