أيضا للإعلام وظيفة هامة جدا في توضيح العقيدة الإسلامية، وإبراز محاسن الدعوة الإسلامية، وما اشتملت عليه الشريعة من أحكام وتوجيهات نافعة قيمة للإنسان في دنياه وآخرته [64] .
ومن هنا كان للإعلام أهميته عند الملك عبد العزيز - يرحمه الله - حيث أدرك بثاقب نظره الوظائف والأدوار الاجتماعية الهامة التي يمكن أن يقدمها الإعلام في أي مجتمع، وخاصة في مجتمع المملكة المتعدد والمترامي الأطراف.
ومن صور اهتمام الملك عبد العزيز بوسائل الإعلام المتاحة في عهده مايلي:
أولا: الصحافة:
لم تكن الصحافة معروفة في الجزيرة العربية إلا في منطقة الحجاز إبان العهد العثماني أو الهاشمي. ولما توحدت المملكة صدرت أول صحيفة سعودية وهي (أم القرى) وكانت تسمى قبل ذلك (بالقبلة) . وصدر أول عدد من صحيفة أم القرى في 15 جمادى الأولى عام 1343 ه حيث اعتبرت الجريدة الرسمية للمملكة ولا زالت.
وفي 27 ذي القعدة عام 1350 ه صدرت الصحيفة الثانية في منطقة الحجاز باسم (صوت الحجاز) وتوقفت لمدة سبعة أعوام بسبب ارتفاع أسعار الورق، ثم عادت للصدور باسم (البلاد السعودية) .
وفي عام 1356 ه صدرت الصحيفة الثالثة باسم (المدينة المنورة) وكانت تصدر في المدينة، ثم انتقلت إلى جده [65] .
أما المجلات، فقد كانت أكثر إصدارا من الصحف، ففي منطقة الحجاز مثلا، ظهرت مجلة (المنهل) في المدينة المنورة، ثم انتقلت إلى مكة المكرمة، وذلك عام 1355 ه. كما ظهر في مكة المكرمة (مجلة الحج) وتصدرها إدارة الحج، وذلك في عام 1366 ه. ثم ظهرت في مكة المكرمة بعض المجلات (كالإصلاح) عام 1347 ه، و (النداء الإسلامي) عام 1356 ه. وفي جده ظهرت مجلة (الغرفة التجارية) عام 1367 ه، ولكن تلك المجلات لم تستمر طويلا حيث توقفت بعد ذلك.