تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولكن حينما أراد الله تعالى لهذه البلاد الخير والنعمة والفضل، هيأ لها من يضم أجزائها، ويوحد كلمتها، ويؤلف فيما بينها، فعم بذلك الخير، وفاضت النعم على الناس.

وفي بداية الأمر، وقبل اكتشاف النفط (البترول) كانت الموارد محددة وتعتمد على: الزكاة الشرعية، وبعض الإعانات، والرسوم الجمركية، وغير ذلك مما يعتبر غير كاف للنهوض باقتصاد بلاد مترامية الأطراف كالمملكة العربية السعودية.

كذلك لم يكن للمالية إدارة أو صفة محددة أو تشكيل معلوم، إلى أن بدأ الملك عبد العزيز - يرحمه الله - بإنشاء إدارة للجباية في كل بلد مرجعها لأمير البلد نفسه، ثم ربطت هذه الإدارات في عام 1346 ه بمديرية المالية العامة بمكة المكرمة، ثم جرى تحويل هذه المديرية إلى وكالة للمالية عام 1348 ه. وبعد ذلك تطورت الوكالة، وتحسن وضعها الإداري إلى أن أصبحت (وزارة المالية) عام 1351 ه، وكان الشيخ عبد الله بن سليمان الحمدان أول وزير لها، ويرتبط معه عدة إدارات ومصالح حكومية أخرى قبل تنظيمها، مثل الحج، والزراعة، والأوقاف، والأشغال العامة، والخارجية.

وعندما اكتشفت المعادن في البلاد كالنفط، والذهب، أنشئت في الوزارة إدارة تعنى بها هي (إدارة المعادن) [60] .

وأما ما يتعلق (بالنقد) فلم يكن هنالك عملة موحدة في الجزيرة العربية قبل المملكة العربية السعودية، بل كانت هنالك عملات عديدة، تبعا لنوعية اختلاف كل إقليم واتجاهه السياسي، وإن كان الغالب على العملات آنئذ (العملة التركية النحاسية، والفضية، والذهبية، وكذلك الدولار النمساوي المسمى الريال الفرنساوي) .

وبعد أن أتم الملك عبد العزيز - يرحمه الله - توحيد المملكة، ابتدأ في الاهتمام بالعملة النقدية وتوحيدها على حسب المراحل والخطوات التالية [61] :

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٩ · الصفحة ٤٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٩ · ص ٤٦١