تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كذلك اهتم الملك عبد العزيز - يرحمه الله - بالمواصلات البحرية، حيث قام بإنشاء موانئ على الخليج العربي، والبحر الأحمر، وبدأ في تكوين قوة بحرية سعودية تتكون من بعض السفن الصغيرة لخفر السواحل، ثم أنشئت مديرية مصلحة خفر السواحل عام 1350 ه.

كما ظهرت المواصلات الجوية في عهد الملك عبد العزيز - يرحمه الله - ويتمثل ذلك بإنشائه لإدارة تعنى بالخطوط السعودية باسم مصلحة الطيران عام 1368 ه، وتم خلال ذلك شراء بعض الطائرات، وإقامة بعض المطارات في جده، والمدينة، والحوية، والرياض، والظهران [57] .

خامسا: البرق والبريد والهاتف:

وهو ما يطلق عليه أحيانا بالمواصلات السلكية واللاسلكية، وإن وجدت بعض المعارضة من ذوي الأفهام والعقول القاصرة، إلا أنه سرعان ما أقنعهم الملك عبد العزيز بطريقته الخاصة وحنكته المعروفة.

وكان البرق (أو التلغراف) يعتبر أول وسيلة مواصلات حديثة تدخل المملكة؛ لقناعة الملك عبد العزيز بأهميتها في ربط البلاد المترامية الأطراف، فاستقدم الآلات اللازمة، وأنشأ المدارس لتعليمها في مناطق ومدن كثيرة كالرياض، ومكة، والمدينة، وجده.

ثم ظهر البريد في المملكة بعد ضم الحجاز في عام 1344 ه، وانتشرت مكاتبه ومراكزه في العديد من المناطق حتى بلغت مائة مركز.

أما الهاتف فقد كان موجودا إبان دخول الملك عبد العزيز للحجاز، وقد وجد معارضة كالتي حصلت عند إدخال الخدمة البرقية من ذوي العقول القاصرة، والتي لم تقف أبدا في طريق الملك عبد العزيز الرامي إلى تحضير بلاده، وإلحاقها بركب التقدم والرقي الحضاري.

وكان عام 1351 ه بداية تأسيس للهاتف في الرياض ومكة المكرمة، وشهد أول محادثة فيهما بين الملك عبد العزيز في مكة وولي عهده الأمير سعود في الرياض [58] .

سادسا: الدفاع:

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٩ · الصفحة ٤٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٩ · ص ٤٥٩