أيضا كان لنشر الملك عبد العزيز رحمه الله تعالى العقيدة الإسلامية في مجتمع المملكة العربية السعودية أثره الواضح في استشعار الناس الخوف من الله تعالى، وعبادته، ومراقبته سبحانه وتعالى، ومعرفة أنه مطلع على الإنسان أينما كان وحيثما حل أو ارتحل، وأن الله تعالى محص عليه جميع أقواله وأعماله كما قال سبحانه ﴿ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد﴾ [1] .
كل ذلك أدى إلى حفظ الأمن بمعناه الواسع والشامل في حياة المجتمع السعودي ولله الحمد والمنة.
ثانيا: تطبيق الشريعة الإسلامية:
إن المتأمل في أحكام الشريعة الإسلامية وما اشتملت عليه من قواعد وأصول وعبادات وأحكام وأخلاق، يدرك أنها الشريعة الكاملة الخيرة النافعة للإنسان في هذه الحياة. ولذا أوجب الله تعالى التحاكم إلى هذه الشريعة وتطبيقها والعمل على اتباعها وعدم الإعراض عنها.
قال تعالى: ﴿كل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا﴾ [2] .
وقال سبحانه: ﴿ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون﴾ [3] .
وقال جل شأنه: ﴿أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون﴾ [4] .
وقال عز من قائل: ﴿وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا﴾ [5] .
ولا ريب أن أحكام الشريعة الإسلامية قد كفلت للمسلم: دينه ونفسه، وعقله، وماله، ونسله، وما يحتاج إليه وتستقيم وتتحسن به حياته وأحواله.
يقول الإمام ابن قيم الجوزية - رحمه الله تعالى -: