وعامل الملك عبد العزيز حسن آل عائض معاملة طيبة وعرض عليه أن يبقى أميرا على منطقته تحت سلطة الدولة السعودية، ولكنه رفض وبقي مع أسرته برواتب سخية. ولكن لم يلبث أن انتقض الحسن وقام بحركة عسكرية استولى بها على أبها من جديد وبتحريض من الشريف حسين آنذاك. وحينئذ أرسل عبد العزيز آل سعود ابنه فيصل على رأس قوة كبيرة هزمت حسن آل عائض في منطقة حصينة تسمى - حرملة - وأعادته إلى الطاعة من جديد، وبذلك دخلت عسير في إمرة الدولة السعودية، وكان ذلك سنة 1340 ه[96] .
أما عسير الجنوبية أو ما يطلق عليه المخلاف السليماني والذي يشمل عدة مدن وقرى تابعة لها كصبيا وجيزان وأبو عريش، فقد كانت الإمارة فيها للأدارسة [97] .
وقبيل قيام الحرب العالمية الأولى تحالف محمد بن علي الإدريسي مع إيطاليا وأسس في المنطقة إمارة مستقلة يحكمها سنة 1332 ه، ثم عقد معاهدة مع بريطانيا سنة 1333 ه، ثم تعرضت إمارته لتهديد من الإمام يحيي والشريف حسين مما دعاه إلى توقيع حماية مع الملك عبد العزيز، وذلك في عام1338ه[98] .
ثم توفي محمد بن علي الإدريسي عام 1341 ه، فتولى بعده ابنه علي، ولكنه كان ضعيفا، فتولى مكانه عمه الحسن بن علي الإدريسي، الذي عقد معاهدة مع عبد العزيز عام 1345هليحفظ بها بلاده من هجوم الإمام يحيي إمام اليمن آنذاك، وأطماعه التوسعية، وترك الملك عبد العزيز للحسن الإدريسي إدارة الشؤون الداخلية لبلاده مع مندوب سعودي، ولكن لم يطل الأمر كثيرا لعدم نجاح الحسن في إدارته وضبط الأمن فيها، مما اضطره إلى أن يرسل للملك عبد العزيز في 17 جمادى الأولى عام 1349همتنازلا له عن الإمارة، فقبل منه الملك ذلك في 29 جمادى الآخرة من عام 1349 ه، ولكنه انتقض ثم رحل إلى اليمن مع أسرته بعد فشل محاولاته [99] .