تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحينما قامت الحرب العالمية الأولى عملت بريطانيا دورا كبيرا، وولدت وهما عريضا لدى الشريف حسين بأنه سيصبح وريث الدولة العثمانية في حكم العرب، وسوف يتوج ملكا عليهم، وزاد من هذا الوهم عند الشريف ما تحصل عليه من عتاد عسكري من الحامية التركية في المدينة المنورة بعد أن أعلن عن ثورته على الأتراك [89] .

وبدأ الخلاف بين الشريف حسين وعبد العزيز آل سعود على ترسيم الحدود وتفاقم الخلاف بينهما حتى كانت موقعة تربة والتي انتصر فيها عبد العزيز على قوات الشريف حسين انتصارا ساحقا بقيادة خالد بن لؤي وسلطان بن بجاد، وكان ذلك ليلة 25 شعبان 1337 ه، وسقط جيش الشريف بأكمله بقيادة ابنه عبد الله، ودكت قوته ولم تقم له بعد ذلك قائمة [90] .

وتنازل الشريف حسين لابنه علي عن الحكم بعد ذلك رغبة في إيقاف عبد العزيز عن التقدم إلى الحجاز وطلب المدد من الخارج، ولكن كل ذلك لم يفد، حتى دخل الجيش السعودي مكة المكرمة ظافرا منتصرا دون قتال ومحرمين بالعمرة في 17 ربيع الأول 1343 ه، ثم وصل السلطان عبد العزيز إلى مكة المكرمة في 7 جمادى الأولى 1343 ه، وبعد ذلك حاصر عبد العزيز الشريف علي بن الحسين في جدة، وبعد عام طلب الصلح وسلمه المدينة ورحل عنها.

كما حاصرت القوات السعودية المدينة المنورة حتى سلمت الحامية العسكرية فيها للأمير محمد بن عبد العزيز آل سعود في 19 جمادى الأولى سنة 1344 ه[91] .

وهكذا تم للسلطان عبد العزيز ضم الحجاز إلى مملكته الفتية، وكان من نتائج ذلك استتباب الأمن في تلك المناطق، وخلود الناس إلى السكينة والهدوء بعد أن كانت تموج بالفتن والاضطرابات.

كذلك كان من نتائج ضم الحجاز أن بايع أهله السلطان عبد العزيز فأصبح لقبه ملك الحجاز وسلطان نجد وملحقاته.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٩ · الصفحة ٤٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٩ · ص ٤٢٧