قال تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا﴾ [27] .
وإن الناظر في أحوال الجاهلية، وما كانت عليه من تفرق وعدم اجتماع على كلمة واحدة، أو ما حدث في المجتمعات عبر التاريخ، أو ما يحدث في بعض المجتمعات اليوم من زعزعة في الأمن وعدم طمأنينة واستقرار، إنما مرده إلى عدم الأخذ بلوازم الأمن وأسباب تحقيقه، ومن ذلك عدم اجتماع الكلمة، وعدم الطاعة لأولي الأمر، أو التمرد عليهم وعصيانهم، وهذا من السوء والمنكر الذي حذرنا الله تبارك وتعالى منه.
وإن ما ينعم به مجتمعنا في المملكة العربية السعودية من أمن وارف، وطمأنينة تامة، وهدوء واستقرار كامل، إنما هو فضل من الله تبارك وتعالى ونعمة وإحسان منه، ثم بفضل التمسك بعقيدتنا الإسلامية وطاعة لأولي الأمر واستجابة لهم، الأمر الذي جعل هذه البلاد مضرب المثل في الأمن والاستقرار في العالم بأجمعه والحمد لله.
وأما النصوص التي تحدثت عن الأمن وأكدته ودعت إليه من السنة المطهرة فعديدة، ولسنا بصدد استقصائها أو الإحاطة بها، ولكن نذكر بعضا منها على سبيل الاستشهاد والدلالة.
فقد أخرج الترمذي في سننه: عن سلمة بن عبيد الله بن محصن الخطمي عن أبيه - وكانت له صحبة - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أصبح منكم آمنا في سربه، معافى في جسده، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا" [28] .