تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال التاريخ عنه أنه كان رحمه الله يحيي غالب الليل قائما يصلي ويتهجد ويقرأ القرآن [17] .

وكان رحمه الله تعالى من الرأي والفراسة والتدبير ما ليس لغيره، وكان كثيرا ما يلهج بقوله تعالى: ﴿رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي وأن أعمل صالحا ترضاه وأصلح لي في ذريتي إني تبت إليك وإني من المسلمين﴾ [الأحقاف: 15] .

وكان قد ثقل آخر عمره فكان يخرج لصلاة الجماعة يتهادى بين رجلين حتى يقام في الصف وله من العمر نحو اثنتين وتسعين سنة [18] .

وعلى هذا المنهاج النبوي في العبادة وتزكية النفس تتابع الأئمة من آل سعود أكرم الله مثواهم، ومن ذلك مما وعته ذاكرة التاريخ:

أن الإمام عبد العزيز بن محمد بن سعود، المتوفى سنة 1218ه كان كثير الخوف من الله والذكر، آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر لا تأخذه في الله لومة لائم.. قال ابن بشر: "وكان لا يخرج من المسجد بعد صلاة الصبح حتى ترتفع الشمس ويصلي فيه صلاة الضحى، وقد ذكر لي بعض من أثق به أنه كان يكثر الدعاء لهم في ورده، قال وسمعته يقول: اللهم ابق فيهم كلمة لا إله إلا الله حتى يستقيموا عليها ولا يحيدوا عنها" [19] .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٩ · الصفحة ٣٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٩ · ص ٣٣٦