تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال النووي: "وفي هذا الحديث معجزة ظاهرة فإن هذا الوصف ما زال بحمد الله تعالى من زمن النبي صلى الله عليه وسلم إلى الآن، ولا يزال حتى يأتي أمر الله المذكور في الحديث" [2] .

* ومنها أن الأمة المحمدية أمة لها رسالة فهي أمة علم، وأمة صلاح وإصلاح قال الله تعالى: ﴿كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله﴾ [آل عمران. 110]

*ومنها أن التمكين في الأرض لا يتحقق إلا إذا استمسك المسلمون بشرع الله وعملوا على إعلاء كلمة الله، قال تعالى: ﴿الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور﴾ [الحج:41] .

والمسلمون اليوم في أمس الحاجة إلى فهم المنهج الأصيل الذي ارتضاه الله لهم والعروة الوثقى التي أمرهم بالاستمساك بها، والصراط المستقيم الذي به مناط سعادتهم وانتصارهم، ولا تتحقق لهم السعادة والعزة في الدنيا والآخرة إلا بهذا الطريق فحسب.

ومنهج الملك عبد العزيز - رحمه الله - موضع قدوة ومنار أسوة للباحثين عن سبل السلام والأمن والوئام:

إذ نبذ كل النظريات البشرية شرقية وغربية في إباء وشموخ.

والتزم عقيدة التوحيد صافية نقية كما وردت في الكتاب والسنة على منهج السلف الصالح.

وأقام على هذا الأصل الأصيل منهج الحكم الراشد، وعليه أسس هذا الكيان الإسلامي المبارك.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٩ · الصفحة ٣٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٩ · ص ٣٠٢