تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويصل الحال إلى التضييق من دائرة المفردات حتى لا يتكلم الناس إلا تلميحا أو بالكناية كما يحدث عادة في ألفاظ النكاح، وهو ما يفسر كثرتها؛ لأن الناس يلجؤون [35] إلى ترك الكلمة لمجرد ما يتعلق بها ذلك المعنى، وعلى هذا ماتت كثير من الألفاظ في العربية، ورصدت المعاجم بعضه مع أنه متروك في الاستعمال اللغوي الراقي، والأمثلة على ذلك معروفة.

وقد يكون للكلمة مدلول اجتماعي مكروه، لا يليق بمكانة الإنسان، ومن ذلك ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد جاءه قوم من العرب، فسألهم - عليه السلام - فقال: "من أنتم" فقالوا: "بنو غيان"، فقال: "بل أنتم بنو رشدان" [36] .

وعلة ذلك ظاهرة، وهي أن غيان من الغي؛ فكره لهم النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا الاسم، لما يحمل في طياته من دلالة اجتماعية غير مرغوبة؛ فأمر بتركه وإماتته.

---------------------------------------------------------------------- ----------

[1] ينظر: المولد في العربية 144.

[2] سر الفصاحة 57.

[3] ينظر: المصدر السابق 58.

[4] ينظر: الجمهرة 2/945.

[5] المصدر السابق 2/954.

[6] (نرز) 5/416.

[7] ينظر: سر الفصاحة 64.

[8] ينظر: العين 1/52.

[9] الصاحبي المصدر السابق 1/52.

[10] العين 1/52، 53.

[11] اللسان (تخطع) 8/32.

[12] العين 2/274.

[13] مادة: (قدحس) 728.

[14] الصاحبي 102.

[15] الحيوان 1/329، 330.

[16] ينظر: المولد في العربية 218.

[17] ينظر: اللغة لفندريس 272.

[18] الكتاب 1/25.

[19] المصدر السابق 4/33.

[20] المصدر السابق 4/33.

[21] المصدر السابق 4/36.

[22] الإنصاف 2/485.

[23] المحتسب 1/367.

[24] الجمهرة 1/563.

[25] ينظر: الصاحبي 78.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٩ · الصفحة ٢٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٩ · ص ٢٨٥