وقال الأصمعي: "يقال تحب - بفتح التاء، ولا أعرفه في غير التاء، ولا أعرف حببت" [146] .
ومثل هذا قولهم: أحنط الرمث، فهو حانط؛ إذا أثمر، فحانط اسم فاعل من الفعل الثلاثي الممات، وهو (حنط) [147] .
وشبيه به قولهم: أيفع الغلام فهو يافع وأبقل الموضع فهو باقل، وأورس الرمث فهو وارس [148] ، فكأنهم أماتوا (فعل) من هذه الأفعال، أو شرعوا في إماتتها، فبقيت منها بقايا مذكورة في المعاجم، قال السرقسطي: "يفع الغلام يفوعا - لغة - وأيفع الأعم: شب " [149] .
وأماتوا ماضي (أنذر) وهو: (نذر) قال الأزهري: "والنذير يكون بمعنى المنذر، وكان الأصل نذر، إلا أن فعله الثلاثي ممات " [150] .
ب مجرد (فعل)
أميت مجرد (فعل) في مثل: نبأ وحدث من الأفعال التي تنصب ثلاثة مفاعيل المتضمنة معنى (أعلم) ولم يستعمل الثلاثي في هذا المعنى [151] .
ومن مجرد (فعل) أميت (ضحت) فقالوا: ضيحت اللبن تضييحا، إذا مزجته بالماء.
وأشار إلى إماتة هذا الفعل بعض العلماء [152] .
وقال بعضهم إن ضحت مثل ضيحت [153] أي أن الثلاثي مستعمل.
وأماتوا مجرد (ورخ) الكتاب بمعنى وقته، وقالوا: (أرخه) والهمزة مبدلة من الواو، أو العكس [154] ، والراجح الأول لقولهم في الجمع: تواريخ، ولم يقولوا: تآريخ [155] .
ج مجرد (فاعل)
أميت ماضي (فاعل) في الدلس، ومنه قولهم: دالس يدالس مدالسة ودلاسا، بمعنى خادع، ويقال: فلان لا يدالس ولا يوالس؛ أي: لا يخادع ولا يغدر [156] .
ومن أقدم من قال بإماتة هذا الفعل ابن دريد [157] ، واستعملوا منه – أيضا- (فعل) فقالوا: دلس في السلعة، إذا كتم عيبها [158] .
د مجرد (فنعل)