تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فمؤتمر يأتي ومن بعد ناجر

وخوان مع صوان يجمع في شرك

حنين وزبا والأصم وعادل

ونافق مع وغل ورنة مع برك

والموازنة بين بعض هذه الأسماء، وما يقابلها في الروايتين ترجح أن ثمة تصحيفا أو تحريفا في بعض أسمائها، قارن مثلا بين وبصان وصوان، والحنين وحنتم، ورنى وربى وزباء، وعاذل وعادل، وناتق ونافق، ووعل وواغل.

والتصحيف في أسماء هذه الشهور غير غريب، لإماتة هذه الألفاظ وتركها في الاستعمال مع قدمها، وقد تكون لغات لبعض القبائل.

وخالف المسعودي - أيضا - في بعض أسمائها، فهي عنده: ناتق وثقيل وطليق وناجر وأسلخ وأميح وأحلك وكسع وزاهر وبرك وحرف ونعس، وهو ذو الحجة [59] .

واشتقاق هذه الشهور المماتة - وفق ما ورد في الروايات المشهورة في أسمائها - على النحو التالي [60] :

((المؤتمر)) (المحرم) من أحد ثلاثة؛ أحدها أنه يؤتمر فيه الحرب والثاني أن يكون من أمر القوم إذا كثروا؛ فكأنهم لما حرموا القتال فيه زادوا وكثروا.

والثالث: أن يأتمر بكل شيء مما تأتي به السنة من أقضيتها.

وأما ((ناجر)) (صفر) فهو من النجر، وهو شدة الحر، أو لأن الإبل تنجر فيه، أي: يشتد عطشها حتى تيبس جلودها.

أما ((خوان)) (ربيع الأول) فهو من الخون وهو النقص؛ لأن الحرب يكثر ويشتد فيه فيتخونهم أي يتنقصهم، وقد يكون من الخيانة.

أما ((وبصان)) أو ((وبصان)) (ربيع الأول) فهو من الوبيص أي البريق، ومن قال: بصان فهو من البصيص.

واشتقاق ((الحنين)) (جمادي الأولى) من حنين الناس إلى أوطانهم؛ لأن الناس يحنون فيه إلى أوطانهم - كما يقول المرزوقي [61] .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٩ · الصفحة ٢٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٩ · ص ٢٣١