تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يجب أن يقال: هذا حسب اعتقاد المسيحيين، وأما عند المسلمين فالأمر يختلف، وذلك كما جاء في القرآن الكريم: ﴿وقلنا يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة﴾ إلى قوله: ﴿فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم﴾ (البقرة: 35 _ 37) . فإن الخطيئة في اعتقاد المسلمين لا تورث، وكل إنسان مسؤول عن عمله ﴿وأن ليس للإنسان إلا ما سعى﴾ النجم 39. ﴿ولا تزر وازرة وزر أخرى﴾ فاطر 18، ﴿كل نفس بما كسبت رهينة﴾ المدثر 38. صدق الله العظيم.

هذا لا يجوز أن يقتنى (المنجد) إلا ومعه (عثرات المنجد) حتى يتبين من يرجع إلى المنجد ما فيه من السموم والأخطاء.

وأخيرا فإني أهيب بأهل العلم ودارسي الدب أن يقوموا بتمحيص الكتب التي وضعها أعداء الإسلام من اليسوعيين وأشباههم. مثل جورجي زيدان، وخاصة الكتب التي تتناول بالبحث لغة القرآن، وأدب العربية، والتاريخ الإسلامي، وتراجم أعلام المسلمين، وينقدوها ويستخرجوا ما دسه فيها مؤلفوها من سموم.

ومما يحز في النفس أن يختار كتاب (تاريخ الأدب العربية) لجورجي زيدان الحاقد على الإسلام والمسلمين، وكل آثاره شواهد على ذلك وخاصة سلسلة روايات تاريخ الإسلام، يختار كتابه وويترك كتاب (تاريخ آداب العرب) في ثلاثة أجزاء للأديب المسلم النابغة مصطفى صادق الرافعي رحمه الله، وقد خصص الجزء الثاني لإعجاز القرآن والبلاغة النبوية، وكفانا انخداعا بتملق بعض الأدباء والكتاب من النصارى، فإن العربية أبت أن تتنصر كما قال العلامة الأديب محمد إسعاف النشاشيبي المقدسي _ رحمه الله _.

---------------------------------------------------------------------- ----------

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢٧ · الصفحة ٤٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢٧ · ص ٤٠٩