والتكذيب على معنى أن قولهم للرسول هو قول كاذب، وأن اعتذارهم عن اتباع الهدى هو اعتذار زائف غير قويم، قالوا للرسول صلى الله عليه وسلم: "إننا نخشى إن اتبعنا الهدى معك أن يقصدنا العرب المشركون من حولنا بالأذى والحرب، وأن يتخطفونا من أرضنا".
وهذا قول مردود وادعاء باطل، فالله سبحانه وتعالى قد جعل لكم الحرم آمنا وأنتم على الكفر والشرك، فكيف يجعله غير آمن إذا اتبعتم الهدى والإسلام؟!.
ومن هذه الصيغة: ﴿أولم نمكن لهم حرما آمنا يجبى إليه ثمرات كل شيء رزقا من لدنا﴾ أكتفي بإعراب ما يلي:
(رزقا) حال من ثمرات منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره، (من لدنا) من حرف جر ظرف مكان مبني على السكون في محل جر، والجار والمجرور يتعلقان بمحذوف صفة ل (رزقا) ولدن مضاف و (أنا) مضاف إليه ضمير مبني على السكون في محل جر.
وجملة ﴿يجبى إليه ثمرات كل شيء رزقا من لدنا﴾ في محل نصب نعت ثان ل (حرما) .
وجملة ﴿أولم نمكن لهم حرما آمنا يجبى إليه ثمرات كل شيء رزقا من لدنا﴾ جملة استئنافية لا محل لها من الإعراب.
الاستفهام الثاني عشر: (أو لم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر) في قوله تعالى: ﴿والذين كفروا لهم نار جهنم لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها كذلك نجزي كل كفور وهم يصطرخون فيها ربنا أخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل أولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير فذوقوا فما للظالمين من نصير﴾ الآيتان (36-37) من فاطر.