الاستفهام العاشر: (أو لم يكفروا بما أوتي موسى من قبل) في قوله تعالى: ﴿فلما جاءهم الحق من عندنا قالوا لولا أوتي مثل ما أوتي موسى أولم يكفروا بما أوتي موسى من قبل قالوا سحران تظاهرا وقالوا إنا بكل كافرون﴾ الآية (48) من سورة القصص.
هذا الاستفهام ﴿أولم يكفروا بما أوتي موسى من قبل﴾ يفيد التوبيخ والتقرير:
أما التقرير فعلى معنى الإخبار أي لقد كفر هؤلاء اليهود الذين أمروا قريشا أن يسألوا محمدا صلى الله عليه وسلم أن يؤتى مثل ما أوتي موسى؛ لقد كفروا هؤلاء اليهود بما أوتي موسى من قبل.
أما التوبيخ والتقريع فعلى معنى أن الله سبحانه وتعالى يوبخ هؤلاء اليهود ويقرعهم على أن يعلموا قريشا حجة هي أن يطلبوا إلى محمد صلى الله عليه وسلم أن يؤتى مثل ما أوتي موسى، مع أنهم لم يؤمنوا بهذه الحجة وكفروا به من قبل، وقالوا عن التوراة والقرآن: سحران تعاونا بتصديق كل واحد منهما الآخر وإنا بكل واحد منهما كافرون.
وإعراب هذه الصيغة: ﴿أولم يكفروا بما أوتي موسى من قبل﴾ سهل واضح.
الاستفهام الحادي عشر: (أو لم نمكن لهم حرما آمنا) في قوله تعالى: ﴿وقالوا إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا أولم نمكن لهم حرما آمنا يجبى إليه ثمرات كل شيء رزقا من لدنا ولكن أكثرهم لا يعلمون﴾ الآية (57) من سورة القصص.
هذا استفهام معناه التقرير والتكذيب:
التقرير على معنى الإخبار، أي (قد وطأنا لهم بلدا حرمنا على الناس سفك الدماء فيه، ومنعناهم من أن يتناولوا سكانه فيه بسوء، وأمنا على أهله أن يصيبهم به غارة أو قتل أو سباء، ورزقناهم فيه، وجعلنا الثمرات من كل أرض تجبى إليهم) .