تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولم يثبت عن الصحابة ولا التابعين ومن سلك منهجهم أنهم توسلوا بذوات الأ حياء، إنما كان توسلهم بدعائهم، كما في قصة عمر هذه مع العباس.

4 – النية والقصد:

الأعمال الصالحة المقبولة عند الله تعالى: هي ما كانت خالصة لوجهه تعالى، موافقة لشرعه.

قال تعالى: ﴿ألا لله الدين الخالص﴾ ﴿وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين﴾

وفي الحديث: " إنما الأعمال بالنيات ".

وقد شاع عند الكثير من الناس القول بأن العمل لا ينظر إليه وإنما تعتبر النية المصاحبة له.

وهذا القول غير صحيح في الشريعة الإسلامية. وإنما العمل المقبول المثاب عليه عند الله يشترطه فيه شرطان:

1- النية الصالحة لقوله صلى الله عليه وسلم: " إنما العمال بالنيات ". وهذا معنى قوله: ﴿ألا لله الدين الخالص﴾ . فإذا خالط هذه النية أمرا آخر بأن يعمل هذا العمل من أجل أن ينال دنيا، أو يثني عليه من يشاهده كان مرائيا. وذلك يحبط عمله هذا الذي صار فيه الرياء.

2- أن تكون صورته موافقة للشرع، وإلا كان مبتدعا. وهذا معنى قول العلماء في العمل المقبول عند الله ((أن يكون خالصا صوابا)) .

يقول الله تعالى في ذلك منبها إلى أن تكون أعمالهم التي يتقربون بها إليه تعالى خالصة له.

﴿من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون﴾ (هود: الآية 15، 16) .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٢٧ · الصفحة ٢٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٢٧ · ص ٢٢١